326

Al-Futuhat Ar-Rabbaniyah bi Sharh Ad-Durra Al-Mudiyya fi Ilm Al-Qawaid Al-Fardhiyyah

الفتوحات الربانية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

خپرندوی

دار ركائز للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨

د خپرونکي ځای

الكويت

عنده تعالى، وللألف للإطلاق، (وَأَنْ يَكُونَ نَفْعُهَا) لمن يُقرئها ويقرأها ويحفظها ويتعلمها (مَوْصُولًا) له، ومقربًا لطاعة الله ومرضاته.
(ثُمَّ صَلَاةٌ مَعْ سَلَامٍ دَائِمٍ) لا ينقطع، وتقدم تعريف الصلاة والسلام، (لِلْمُصْطَفَى)، من الاصطفاء، (المُخْتَارِ)، وهو نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فعن واثلة بن الأسقع ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» [مسلم ٢٢٧٦]، وهو ﷺ المسمى عند بعض أهل العلم: (طَهَ)، والأصح أنه ليس من أسماء النبي ﷺ، وإنما «طه» من الحروف المقطعة مثل: «الم» و«حم» و«الر» ونحوها، قاله ابن القيم، (الهاشِمِيْ) نسبة إلى جده ﷺ، وهو هاشم بن عبد مناف.
(وَ) الصلاة والسلام على (الآلِ وَالأَصْحَابِ)، وتقدم ذكرهما في المقدمة، صلاة مستمرة (مَا عَبْدٌ دَعَا لِلأَكْرَمِ الرَّحْمَنِ) وهو الله تعالى المتصف بالكرم والرحمة، ومن أسمائه تعالى: الكريم، والرحمن، (أَوْ) أي: والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ما (سَاعٍ) أي: عامل (سَعَى).
انتهى شرح المنظومة المباركة بحمد الله وتوفيقه، (فيا أَيها القارئ له والناظر فيه، هذه بضاعة صاحبها المزجاة مسوقة إليك، وهذا فهمه وعقله معروض عليك، لك غنمه وعلى مؤلفه غرمه، ولك ثمرته وعليه

1 / 354