247

Al-Fawakih Al-Shahiyyah fi Al-Khutab Al-Minbariyyah

الفواكه الشهية في الخطب المنبرية والخطب المنبرية على المناسبات

خپرندوی

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٢هـ - ١٩٩١م

[خطبة في الاعتدال باستعمال العلاجات]
٢٠ - خطبة في الاعتدال باستعمال العلاجات الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، ومن طلب الشفاء منه شفاه، ومن عمل بالأسباب النافعة صلح دينه ودنياه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا رب سواه، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ومصطفاه، اللهم صل وسلم على محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: أيها الناس، اتقوا الله في جميع الأوقات، وتوبوا إلى ربكم من الذنوب والهفوات. واعلموا أن التوسط في الأمور هو العدل والخير المرغوب، وأن التطرف شذوذ وانحراف عن المطلوب، فما ندم من توسط في أموره ولا خاب، ولا سلم من شذ وتطرف فغلا أو قصر من سوء المآب. قال تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١] وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧] فقد حث المولى على الاقتصاد في الأكل والشرب والإنفاق، وكل ما كان في معنى ذلك، ففي ذلك الخير والبركة والارتفاق. وراعوا- رحمكم الله- صحة أبدانكم وقلوبكم براحة القلب

1 / 251