254

د فواکه داواني

الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۵ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

ژانرونه
Maliki jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
قَدِمَ فِي لَيْلٍ وَقَدْ بَقِيَ لِلْفَجْرِ رَكْعَةٌ فَأَكْثَرُ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَالْعِشَاءَ حَضَرِيَّةً وَلَوْ خَرَجَ وَقَدْ بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ رَكْعَةٌ فَأَكْثَرُ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ سَفَرِيَّةً.
ــ
[الفواكه الدواني]
لِأَنَّهَا تَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ فِي السَّفَرِ فَيَقْضِيهَا عَلَى صِفَةِ مَا فَاتَتْهُ.
(وَ) صَلَّى (الْعَصْرَ حَضَرِيَّةً) لِإِدْرَاكِ وَقْتِهَا. وَلَمَّا بَيَّنَ حُكْمَ النَّهَارِيَّتَيْنِ فِي حَالِ الْخُرُوجِ وَالدُّخُولِ، وَعَلِمَ أَنَّ التَّقْدِيرَ فِي الْخُرُوجِ بِالسَّفَرِيَّتَيْنِ وَفِي الدُّخُولِ بِالْحَضَرِيَّتَيْنِ. شَرَعَ فِي حُكْمِ اللَّيْلَتَيْنِ بِقَوْلِهِ: (وَإِنْ قَدِمَ) الْمُسَافِرُ لِوَطَنِهِ (فِي لَيْلٍ وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (قَدْ بَقِيَ لِلْفَجْرِ رَكْعَةٌ فَأَكْثَرَ فِيمَا يُقَدَّرُ وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يَكُنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ) وَلَوْ كَانَ أَخَّرَهُمَا عَمْدًا (صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا) لِعَدَمِ قَصْرِهَا (وَ) صَلَّى (الْعِشَاءَ حَضَرِيَّةً) لِقُدُومِهِ فِي وَقْتِهَا.
قَالَ سَيِّدِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ: اُخْتُلِفَ فِي هَذَا التَّقْدِيرِ هَلْ يُرَاعِي قَبْلَهُ تَقْدِيرَ الطَّهَارَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ مُتَطَهِّرًا أَمْ لَا؟ اهـ لَفْظُهُ.
وَقَالَ الْأُجْهُورِيُّ فِي شَرْحِ خَلِيلٍ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُقَدَّرُ الطُّهْرُ فِي مَسْأَلَةِ الْحَاضِرِ إذَا سَافَرَ وَالْمُسَافِرِ إذَا قَدِمَ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَالْقَرَافِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَهُوَ خِلَافُ ظَاهِرِ الرِّوَايَاتِ اهـ، وَأَقُولُ: وَاَلَّذِي يَنْبَغِي اعْتِبَارُ تَقْدِيرِ الطُّهْرِ عِنْدَ التَّأْخِيرِ نِسْيَانًا لَا عَلَى وَجْهِ الْعَمْدِ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ إنَّمَا يُقَدَّرُ لِذَوِي الْأَعْذَارِ.
قَالَ خَلِيلٌ: وَالْمَعْذُورُ غَيْرُ كَافِرٍ يُقَدَّرُ لَهُ الطُّهْرُ، ثُمَّ خَتَمَ الْبَابَ بِالْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ فَقَالَ: (وَلَوْ خَرَجَ) لِلسَّفَرِ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (قَدْ بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ) مَا يَسَعُ (رَكْعَةً فَأَكْثَرَ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَصَلَّى الْعِشَاءَ سَفَرِيَّةً)؛ لِأَنَّهُ سَافَرَ فِي وَقْتِهَا وَالْوَقْتُ إذَا ضَاقَ اخْتَصَّ بِالْأَخِيرَةِ، وَلَوْ رَاعَى الْمُصَنِّفُ الْمُنَاسَبَةَ لَقَدَّمَ مَسْأَلَةَ الْخُرُوجِ فِي اللَّيْلِيَّتَيْنِ عَلَى مَسْأَلَةِ الدُّخُولِ كَمَا فَعَلَ فِي النَّهَارِيَّتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ عَكَسَ فِي اللَّيْلِيَّتَيْنِ.
(خَاتِمَةٌ) يُسْتَحَبُّ لِمَنْ كَانَ مُسَافِرًا وَلَهُ أَهْلٌ أَنْ يُعَجِّلَ الْأَوْبَةَ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ السَّفَرَ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ.
قَالَ خَلِيلٌ: وَنُدِبَ تَعْجِيلُ الْأَوْبَةِ وَالدُّخُولِ ضُحًى؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي السُّرُورِ، وَيُكْرَهُ الدُّخُولُ لَيْلًا وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ خَبَرُ: «السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَشَرَابَهُ وَطَعَامَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ وُجْهَتِهِ فَلْيُعَجِّلْ إلَى أَهْلِهِ وَلَا يَطْرُقُهُمْ لَيْلًا كَيْ تَسْتَحِدَّ الْمَغِيبَةُ وَتُمَشَّطَ الشَّعِثَةُ وَلِئَلَّا يَجِدَ فِي بَيْتِهِ مَا يَكْرَهُ» وَقَدْ اقْتَحَمَ النَّهْيَ رَجُلَانِ فَوَجَدَ كُلٌّ فِي بَيْتِهِ رَجُلًا، وَالنَّهْمَةُ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْهَاءِ بُلُوغُ الْمُرَادِ، وَالْوُجْهَةُ جِهَةُ سَفَرِهِ، وَيُسْتَحَبُّ لَهُ اسْتِصْحَابُ هَدِيَّةٍ مَعَهُ وَتَكُونُ بِقَدْرِ حَالِهِ. وَلَمَّا كَانَ بَيْنَ صَلَاةِ السَّفَرِ وَالْجُمُعَةِ مُنَاسَبَةٌ مِنْ حَيْثُ الصُّورَةِ، نَاسَبَ ذِكْرُ الْجُمُعَةِ عَقِبَ صَلَاةِ السَّفَرِ بِقَوْلِهِ.

1 / 256