105

الفوائد المرضية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

الفوائد المرضية بشرح الدرة المضية في علم القواعد الفرضية

ایډیټر

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

خپرندوی

دار ركائز

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۳۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الكويت

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
والأخت للأب، كلُّ واحدة منهنَّ مع أخيها عصبة به، فيمنعونهنَّ الفرض، ويقتسمون ما ورثوا، للذَّكر مثل حظِّ الأنثيين إجماعًا (١)؛ لقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًَا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾.
واعلم: أنَّ ابن الابن كما يعصِّب أخته وبنت عمِّه الَّتي في درجته، كذلك يعصِّب بنت ابن فوقه إن لم يكن لها فرض، بأن كان فوقها من البنات أو بنات الابن أو منهما من يستغرق الثُّلثين.
ولا يعصِّب كلٌّ من عمٍّ أو ابنه أو ابن أخ: أخته، واحدةً كانت أو أكثر؛ لأنَّهنَّ من ذوي الأرحام، بل ينفرد العاصب ممَّن ذُكِرَ بالإرث وحده دون أخواته، بخلاف الابن وابنه والأخ لغير أمٍّ؛ فإنَّه يعصِّب أخته كما تقدَّم.
وأمَّا العصبة مع غيره فهي: الأخت فأكثرُ - شقيقةً كانت أو لأب- مع البنت أو بنت الابن.
ومعناه: أنَّ للبنت أو لبنت الابن النِّصفَ فرضًا، وللبنات أو لبنات الابن الثُّلثين، وما فَضَلَ فللأخت أو للأخوات المتساويات بالعصوبة، وهذا معنى قول الفَرَضيِّين: (الأخوات مع البنات عصبات).

(١) الإجماع لابن المنذر ص ٦٩ - ٧٠.

1 / 118