183

Al-Falak ad-Da'ir ala al-Mithl as-Sa'ir

الفلك الدائر على المثل السائر

ایډیټر

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

خپرندوی

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

د خپرونکي ځای

الفجالة - القاهرة

ژانرونه
literary criticism
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
ومراده سنقصد، ولم يقل ذلك، لأن ذلك، لأن في الفراغ معنى ليس في القصد، وهو التهديد والوعيد، فإن قول الملك لصاحب الجريمة: سأفرغ لك يتضمن من التخويف مالا يتضمنه قوله سأقصد لك.
وقوله تعالى: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَب﴾ ١ ومراده ذهب، لكن "سكت" آكد لما يريده، لأن فيه دليلا على توقع عود غضبه إذا عاودوا النكر في عبادتهم العجل، كما أن الساكت يتوقع كلامه.
وكقوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ ٢ مراده عمدنا، لكن "قدمنا" آكد وأبلغ، كأنه كان بإمهاله لهم كالغائب عنهم، ثم قدم منهم على ما لا ينبغي، فجازاهم بحسبه، فهذا هو مراد الشيخ أبي الفتح ﵀.
٦٤- قال المصنف: والوجه الثالث أنه قال: وأما الاتساع فإنه زاد في أسماء الجهات والمحال اسما هو الرحمة. قال: ويلزم على قياس هذا القول أن يكون "جناح الذل" في قوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّل﴾ هكذا يكون قد زاد في أسماء الطيور اسما هو الذل، وأن يكون قول أبي تمام:
لبست سواه أقواما فكانوا ... كما أغنى التيمم بالصعيد

١ سورة الأعراف: ١٥٤ ﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ .
٢ سورة الفرقان: ٢٣.

4 / 197