119

Al-Falak ad-Da'ir ala al-Mithl as-Sa'ir

الفلك الدائر على المثل السائر

ایډیټر

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

خپرندوی

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

د خپرونکي ځای

الفجالة - القاهرة

ژانرونه
literary criticism
سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
إلى ما هو موسوم به من العدالة التي يقترن لفظها إن شاء الله بمعناها، ثم أتممت هذا الكلام بما يناسبه إلى أن قلت: "وأهم ما نفرضه عليه، والدنيا ألقت به إليه، لزوم الأمانة والعفاف، وصيانة العرض وحفظ الأطراف، فليحذر أن تدليه الأطماع بغرورها، وجهلها، وتلهيه بحلاوة شهدها عن إبر نحلها، وليكن من إغواء الشيطان بإطعامه الشجرة على أتم حذر، وأشد فرق، فإنه إن استزله نزع عنه لباس الرضا، ثم لا يتمكن من خصف الورقن فليحرص قاعدة العدالة التي هي مرسوم موسوم بشعارها، ومندوب إلى اقتفاء آثارها، والاهتداء بمنارها".
فهذه الكتاية من قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا﴾ ١ وقولي في أول التوقيع التي يقترن لفظها إن شاء الله بمعناها لا يخفى ما فيه من الحلاوة في هذا الموضع.
ومن ذلك قولي في جملة وصايا يتضمنها توقيع لبعض النظار: "أيد الله نائب الأعمال الواسطية وحراسة الارتفاعات بالسطوة التي تزهق النفوس، وتغض لها الأبصار وتنكس الرءوس، وتحفظ بها الأموال المتمزقة في أقصى الديار، المشردة تحت الكواكب كتبدد الكواكب، فهو شجاعها المقدام وصارمها الصمصام، وقد نبهنا عمرو إن كنا لا ننام، فليستأصل شاقة٢ المفسدين،

١ سورة الأعراف: ٢٧.
٢ شأفة: أصل.

4 / 133