628

Al-Fa'iq fi Gharib al-Hadith wa al-Athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

ایډیټر

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

دار المعرفة

شمېره چاپونه

الثانية

د خپرونکي ځای

لبنان

•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
٩ - السِّين مَعَ الْكَاف
النَّبِي ﷺ خير المَال سكَّة مأبورة ومهرة مأمورة.
سِكَك هِيَ الطَّرِيقَة المصطفة من النّخل وَمِنْهَا قيل للأزقة: سِكَك لاصطفاف الدّور فِيهَا. والمأبورة: الملقحة وَقيل: المُرَاد سكَّة الحراثة. والمأبورة: الْمصلحَة قَالَ: ... فإنْ أَنْتِ لم تَرْضَىْ بسَعْيِي فاتْرُكِي ... لِيَ البيتَ آبُرْه وكُوني مَكانِيَا ... [٣٧٨] أَي أصلحه. الْمَأْمُورَة: الْكَثِيرَة النِّتَاج وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُول المؤمرة وَلَكِن زاوج بهَا الْمَأْبُورَة كَمَا قَالَ: مَأْزُورَات غير مَأْجُورَات. وَعَن أبي عُبَيْدَة: أَمرته بِمَعْنى آمرته أَي كثَّرته وَلم يقلهُ غَيره. وَيجوز أَن يُراد: أَنَّهَا لِكَثْرَة نتاجها كَأَنَّهَا مأمورة بذلك. وَمن سكَّة الحراثة قَوْله ﷺ: مَا دخلت السِّكَّة دَار قوم إِلَّا ذلُّوا. يُرِيد أَن أهل الْحَرْث ينالهم المذلة لما يطالبون بِهِ من العُشر وَالْخَرَاج وَنَحْوهمَا. وَنَحْوه العزّ فِي نواصي الْخَيل والذل فِي أَذْنَاب الْبَقر. نهى ﷺ عَن كسر سكَّة الْمُسلمين الْجَائِزَة بَينهم. أَرَادَ الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير المضروبة بالسكة وَإِنَّمَا كره تقويضها لما فِيهَا من ذكر الله أَو لِأَنَّهُ يضيع قيمتهَا وَقد نهى عَن إِضَافَة المَال أَو لكَرَاهَة التَّدنيق. وَعَن الْحسن ﵀: لعن الله الدانق وَأول من أحدث الدانق مَا كَانَت الْعَرَب تعرفه وَلَا أَبنَاء الْفرس. وَقيل: كَانَت تجْرِي عددا لَا وزنا فِي صدر الْإِسْلَام فَكَانَ يعمد أحدهم إِلَيْهَا فَيَأْخُذ أطرافها بالمقراض. اللَّهُمَّ أحينى مِسْكينا وأمتني مِسْكينا واحشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين. قيل: أَرَادَ التَّوَاضُع والإخبات وَألا يكون من الجبارين.

2 / 189