611

Al-Fa'iq fi Gharib al-Hadith wa al-Athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

ایډیټر

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

دار المعرفة

شمېره چاپونه

الثانية

د خپرونکي ځای

لبنان

•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
٢ - لَيْسَ للنِّسَاء سروات الطَّرِيق.
سرى جمع سراة وَهِي ظهرهَا ومعظمها أَي لَا يتوسطنها وَلَكِن يَمْشين فِي الجوانب. قَالَ لأَصْحَابه يَوْم أحد: الْيَوْم تسرون فَقتل حَمْزَة. أَي يقتل سريكم كَقَوْلِهِم: تشرفوا وتكموا إِذا قُتل شريفهم وكميهم. إِن الْمُشْركين أَغَارُوا على سرح رَسُول الله ﷺ فَذَهَبُوا بالعضباء وأسروا امْرَأَة من الْمُسلمين فنوموا لَيْلَة فَقَامَتْ الْمَرْأَة كَانَت إِذا وضعت يَديهَا على سَنَام بعير أَو عَجزه رفع بغامه حَتَّى انْتَهَت إِلَى نَاقَة رَسُول الله ﷺ فلئمت بغامها فاستوت عَلَيْهَا وَكَانَت نَاقَة مجرَّسة. وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع ﵁ أَنه قَالَ: لما أغار عبد الرَّحْمَن بن عُيَيْنَة الْفَزارِيّ على سرح رَسُول الله ﷺ ناديت: [٣٦٧] يَا صَبَاحَاه ثمَّ خرجت أقفوا آثَارهم فَألْحق رجلا فأرشقه بِسَهْم فَوَقع فِي نغص كتفه فَقلت: ... خُذْها وَأَنا ابنُ الأكوعِ ... وَالْيَوْم يَوم الرضَّعِ ... قَالَ: فَمَا زلت أرميهم وأعقرهم حَتَّى ألقوا أَكثر من ثَلَاثِينَ رمحا وَثَلَاثِينَ بردة لَا يلقون شَيْئا إِلَّا جعلت عَلَيْهِ آرامًا وأتاهم عُيَيْنَة بن بدر ممدًاّ لَهُم فقعدوا يتضحون وَقَعَدت على قرن فَوْقهم فَنظر عُيَيْنَة فَقَالَ: مَا هَذَا الَّذِي أرى فَقَالُوا: لَقينَا من هَذَا البرح. وَفِي حَدِيثه: أَن خيلا أغارت على سرح الْمَدِينَة فَخرج رَسُول الله ﷺ وَجَاء أَبُو قَتَادَة وَقد رجَّل شعره فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: إِنِّي لأرى شعرك حَبسك فَقَالَ: لآتينك بِرَجُل سلم.
سرح يُقَال: سرح المَال إِذا أطلقهُ يرْعَى ويسرح بِنَفسِهِ وَالْمَال سارح والسَّرح نَحْو الصَّحب وَالشرب والتَّجر فِي جمع فَاعل وَلَيْسَ بتكسير وَلكنه من أَسمَاء الجموع كالضئين والمعيز والأشياء والقصباء وَنَحْو ذَلِك. وَيجوز أَن يكون كالصيد وَضرب الْأَمِير تَسْمِيَة للْمَفْعُول بِالْمَصْدَرِ.

2 / 172