537

Al-Fa'iq fi Gharib al-Hadith wa al-Athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

ایډیټر

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

دار المعرفة

شمېره چاپونه

الثانية

د خپرونکي ځای

لبنان

•
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
٨ - الْقَائِم الرائش وَمِنْهَا العصل الطائش وَابْن أبي وَقاص يغمز عصلها وَيُقِيم ميلها وَالله أعلم بالسرائر
ريش الْقَائِم الرائش: أَي المعتدل ذُو الريش وَهُوَ بِمَنْزِلَة المَاء الدافق والعيشة الراضية. العصل: المعوج. الطائش: الزالُّ عَن الهدف عَليّ ﵇ اشْترى قَمِيصًا بِثَلَاثَة دَرَاهِم وَقَالَ: الْحَمد لله الَّذِي هَذَا من رياشه. الريش: الْكسْوَة الَّتِي يتزين بهَا استعير من ريش الطَّائِر لِأَنَّهُ كسوته وزينته قَالَ تَعَالَى: ﴿لباسا يواري سوآتكم ورِيشًا﴾ . والرياش يحْتَمل وَجْهَيْن: أَن يكون جمع ريش وَأَن يكون مُفردا مَبْنِيا من لَفظه على فعال كلباس. أَبُو ذَر ﵁ فِي حَدِيث إِسْلَامه قَالَ [لي] أخي أنيس: إِن لي حَاجَة بِمَكَّة فَانْطَلق فَرَاثَ فَقلت: مَا حَبسك قَالَ: لقِيت رجلا على دينك يزْعم أَن الله أرْسلهُ. قلت: فَمَا يَقُول النَّاس قَالَ: يَقُولُونَ: سَاحر كَاهِن شَاعِر. وَكَانَ أنيس أحد الشُّعَرَاء فَقَالَ: وَالله لقد وضعت قَوْله على أَقراء الشّعْر فَلَا يلتئم على لِسَان أحد. وَلَقَد سَمِعت قَول الكهنة فَمَا هُوَ بقَوْلهمْ. وَالله إِنَّه لصَادِق وَإِنَّهُم لَكَاذِبُونَ. فَقلت: اكْفِنِي حَتَّى انْظُر قَالَ: نعم وَكن من أهل مَكَّة على حذر فَإِنَّهُم قد شنفوا لَهُ وتجهموا لَهُ. فَانْطَلَقت فَتَضَعَّفْت رجلا من أهل مَكَّة فَقلت: أَيْن هَذَا الذى تَدعُونَهُ الصابىء فَمَال عليّ أهل الْوَادي بِكُل مَدَرَة وَعظم وَحجر فَخَرَرْت مغشيًاّ عليّ فارتفعت حِين ارْتَفَعت كَأَنِّي نصب أَحْمَر فَأتيت زَمْزَم فغسلت عني الدَّم وشربت من مَائِهَا ثمَّ دخلت بَين الْكَعْبَة وَأَسْتَارهَا فَلَبثت بهَا ثَلَاثِينَ من بَين يَوْم وَلَيْلَة وَمَالِي بهَا طَعَام إِلَّا مَاء زَمْزَم فَسَمنت حَتَّى تَكَسَّرَتْ عُكَن بَطْني وَمَا وجدت على كَبِدِي سخْفَة [من] جوع.

2 / 98