382

Al-Fa'iq fi Gharib al-Hadith wa al-Athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

ایډیټر

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

خپرندوی

دار المعرفة

شمېره چاپونه

الثانية

د خپرونکي ځای

لبنان

سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
وَقيل الخلية: الغزيرة يُؤْخَذ وَلَدهَا فيعطف عَلَيْهِ غَيرهَا وتُخلّى هِيَ للحي يشربون لَبنهَا. قَالَ خَالِد بن جَعْفَر الْكلابِي يصف فرسا: ... وَأوصى الحالَبْين ليُؤْثرَاها ... لهَا لَبَنُ الخِلّية والصُّعُود ... والطالق: النَّاقة الَّتِي لَا خطام عَلَيْهَا أَرَادَت مخادعته عَن التَّطْلِيق بإرادتها لَهُ على أَن يَقُول: كَأَنَّك خلية طَالِق فَتطلق وَإِنَّمَا ذهب هُوَ إِلَى النَّاقة فَلم يَقع الطَّلَاق. قَالَ عمر ﵁: لَيْسَ الْفَقِير الَّذِي لَا مَال لَهُ وَإِنَّمَا الْفَقِير الأخلق الْكسْب.
خلق هُوَ الأملس المصمت الَّذِي لَا يُؤثر فِيهِ شىء من قَوْلهم: حجر أخلق وصخرة خلقاء. وَمعنى وصف الْكسْب بذلك أَنه وافر مُنْتَظم لَا يَقع فِيهِ وكس وَلَا يتحيفه نُقْصَان. أَرَادَ أَن عَادَة الله فِي الْمُؤمن أَن تلم بِهِ المرازىء فِيمَا يملكهُ فيثاب على صبره فِيهَا فَإِذا لم يزل معافي مِنْهَا موفورا كَانَ فَقِيرا من الثَّوَاب وَهُوَ الْفقر الْأَعْظَم. إِن عَاملا لَهُ ﵁ على الطَّائِف كتب إِلَيْهِ: إِن رجَالًا من فهم كلمونى فِي خلايا لم أَسْلمُوا عَلَيْهَا وسألوني أَن أحميها لَهُم. فَكتب إِلَيْهِ عمر: إِنَّمَا هُوَ ذُبَاب غيث فَإِن أَدّوا زَكَاته فاحمه عَلَيْهِم.
خلى الخلايا عسَّالات النَّحْل وَهِي أشباه الرواقيد الْوَاحِدَة خلية كَأَنَّهَا الْمَوَاضِع الَّتِي تُخلى فِيهَا أجوافها. وَمِنْه الحَدِيث فِي خلايا النَّحْل أَن فِيهَا الْعشْر. هُوَ: ضمير الْعَسَل. يَعْنِي أَنه يعِيش بالغيث ويرعى مَا ينبته فشبهه بِالنعَم السائم الَّذِي فِيهِ الزَّكَاة.
خلع عُثْمَان ﵁ كَانَ إِذا أُتي بِالرجلِ قد تخلع فِي الشَّرَاب الْمُسكر جلده ثَمَانِينَ.

1 / 392