أمره إِلَى من عَنى لَهُ بَيَان مَا تضمن من زِيَادَة الْمَعْنى على معنى الْإِعْطَاء الْمُجَرّد. مُعَاوِيَة ﵁ حَبسه عتْبَان بن مَالك على خزيرة تصنع لَهُ.
خزر هِيَ حساء من دَقِيق ودسم وَقيل: الحريرة من الدَّقِيق والخريزة من النخالة. فِي الحَدِيث: إِن الشَّيْطَان لما دخل سفينة نوح قَالَ لَهُ نوح ﵇: اخْرُج يَا عَدو الله من جوفها فَصَعدَ على خيزران السَّفِينَة. هُوَ سكانها. قَالَ الْمبرد وَيُقَال للمردى: خيزرانة إِذا كَانَ يتثنى إدا اعْتمد عَلَيْهِ. والخيزران: كل غُصْن متثن. خزقتهم فِي (بُد) . لَا خزام فِي (زم) . وَلَا تخزوا فِي (حم) . خزية فِي (حز) . فخزل فِي (قصّ) .
الْخَاء مَعَ السِّين
. عمر ﵁ إِن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب ﵁ سَأَلَهُ عَن الشُّعَرَاء فَقَالَ: امْرُؤ الْقَيْس سابقهم خسف لَهُم عين الشّعْر فافتقر عَن معَان عور أصح بصر.
خسف أَي أنبطها وأغزرها من قَوْلهم: خسف الْبِئْر: إِذا حفرهَا فِي حِجَارَة فنبعت بماءٍ كثير فَهِيَ خسيف. يُرِيد أَنه أول من فتق صناعَة الشّعْر وفنن مَعَانِيهَا وكثّرها وقصَّدها فاحتذى الشُّعَرَاء على مِثَاله. افْتقر: افتعل من الْفَقِير وهم فَم الْقَنَاة بِمَعْنى شقّ وَفتح وَجعل للشعر بصرًا صَحِيحا وَجعل ذَلِك الْبَصَر مَفْتُوحًا باصرًا وَهُوَ فِي الْمَعْنى لمتأمله والناظر فِيهِ كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿وآتينَا ثمُودَ النَاقة مُبْصِرَةً﴾ . وَكَذَلِكَ وَصفه الْمعَانِي بالعور فِي الْحَقِيقَة لمتأملها يَعْنِي أَنَّهَا لغموضها وخفائها عَلَيْهِ كَأَنَّهُ أعمى عَنْهَا. وَالْمرَاد أَن امْرأ الْقَيْس قد أوضح مَعَاني الشّعْر ولخصها وكشف عَنْهَا الْحجب وجانب التعويص والتعقيد.