824

«الصيام والقرآن يشفعان للعبد، يقول الصيام: أي رب، إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان» (¬1) ، وبلغنا أن موسى لما كلمه الله صام قبل ذلك شهرا لم يفطر فيه حتى أراح فوه، فلما أراد أن يكلم ربه ذهب إلى ورق الزيتون فمضغه فناداه ربه يا موسى ما تصنع؟ قال: يا رب إن فمي قد أراح فأحببت أن أطيب فمي بورق الزيتون حتى أكلمك وفمي طيب الريح، قال: يا موسى أما شعرت أن فم الصائم ريحه عندي أطيب من ريح المسك فلا وعزتي لا أكلمك حتى تعود ريح فمك كما كان فزاد عشرة أيام وهو قوله تعالى في القرآن: {وواعدنا موسى ثلاثين ليلة...} (¬2) . ابن عباس قال: ما عذب قوم قط في شهر رمضان فإن سلم لهم شهر رمضان سلم سائر سننهم، أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال ربكم عمل يزاد به الحسنة بعشر أمثالا إلا الصوم فهو لي فأنا أجزي عليه، ومن ترك الطعام بشهوته من أجلي فهو لي وأنا أجزي به، وترك الشراب من أجلي فهو لي وأنا أجزي به» (¬3) ، وقيل: « للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه»، «ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» (¬4) ،

مخ ۳۶۲