783

فإذا كان كذلك لم يجز أقل من صاع من الطعام وقيل صاع من لبن لذوي اللبن والروايات كلها متفقة على صدقة الفطر صاع من الطعام إلا ما قال بعضهم في البر أنه نصف صاع والله أعلم، وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:«أدوا عن كل نفس صاعا من طعام» (¬1) وقال بعض قومنا: إن هذا محمول على أنه من لم يجد صاعا تاما والله أعلم، وأخذنا في البر بالاحتياط صاع و إنما تخرج عند أصحابنا مما نأكل، واتفق أصحابنا أنه لا يكون أقل من صاع ولا نأخذ بقول من قال في البر نصف صاع ولا ربع صاع لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«صاع» والقياس لا يدفع النص في ذلك، ويخرج المرء عمن يعول ولو كان ولدا صغيرا أو بالغا أو معتوها أو عبد أو زوجة فإنه يخرج، والخطاب إلى المولى دون العبد، والغني دون الفقير، لأن الغني يعطي الفقير وتجب على من لا يتحملها بدين ولا يضر بعيال ولأن الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا صدقة إلا عن ظهر غنى» (¬2) فلذلك قلنا إنه يلزم الغني ويعطي الفقير، والذي يجوز له إعطاؤها لا يجوز له أخذها لأنه غني حين وجود ذلك.

مسألة:

مخ ۳۲۰