590

وإن الطعن بعد الطعن يبدو *** هم عليك ويخرج الداء الدفينا وقال الشافعي: يجب في الركاز العشر، وقال أبو حنيفة: الخمس، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «في الركاز الخمس»، قيل: وما الركاز يا رسول الله؟ قال: «الذهب الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت الأرض» (¬1) ، قال: وإذا وجد مالا جاهليا في دار الحرب فهو ركاز، وقال أبو حنيفة: فهو غنيمة فيكون جميعه له، ومن وجد ركازا ففيه الخمس أظهره أو كتمه. قال أبو حنيفة: إن شاء كتمه ولا شيء عليه، فالحجة أنه مال لو أظهره تعلق به حق فلم يسقط بكتمانه كمال الزكاة، وإذا حمل الركاز إلى الإمام لم يجز له ترك الواجب عليه. قال أبو حنيفة: يجوز له ذلك الحجة أنه مال مخموس فلم يجز ترك الخمس فيه، والذي يروى أن رجلا حمل ركازا فقال له أربعة أخماس لك وخمسة مردود فيك إنه محمول أنه أراد أن خمسة مردود عليك لتصرفه في غيرك ممن يستحق ذلك، وروي عن مسروق أن رجلا وجد كنزا بالمدائن فرفعه إلى عاملها فأخذه كله فبلغ ذلك عائشة فقالت: فهلا أخذ أربعة أخماسه ودفع إليه خمسه، وعن جبلة بن حميد عن رجل منهم خرج في يوم مطير إلى دير خربة فوقعت فيه ثلمة فإذا نسبوفة أو جرة فيها أربعة آلاف مثقال قال: فأتيت به عليا فقال: أربعة أخماسه لك والخمس الباقي إلي أفرقه بين فقراء أهلك.

الباب الثامن: زكاة مال اليتيم والصبي الأعجم الكبير، والضائع عقله، والغائب والمملوك

مخ ۱۰۸