568

وإذا كانت نخل الرجل من أهل الذمة ثم اشتراها المسلم فأعطى منها الصدقة ثم بدا للمسلم أن يبيعها من بعد لذمي ففي ذلك اختلاف، فقال بعض: لا يمنع الذمي من ذلك كله، وقال بعض: إن أراد المسلم أن بيع مال في أهل الذمة فليشترط صدقة المسلمين وإلا فلا بيع، ووجدت في بعض الآثار أن المسلم إذا باع ماله الذي تجب فيه الزكاة على ذمي أن الزكاة تلزم المسلم البائع في قول بعض المسلمين والله أعلم، وإذ ... ا كان مال للعرب تجري فيه الزكاة فلا نرى بأسا أن يبيعوه من أهل الذمة ولا بأس أن يشتروه من أهل الذمة إذا كان في أيديهم ثم يرجع عليهم ففيه الزكاة، وأيما أرض أو دار اشتراها أهل الذمة من العرب فلهم أن يبيعوها من العرب وليس للعرب أن يشتروا شيئا من أموال أهل الذمة لأن فيه الجزية والله أعلم، وعن ابن محبوب أن أهل الذمة إذا اشتروا من المسلمين أرضا فزرعوها أو فسلوها فأخرج الله تعالى منها ثمرة فإنه فيها الزكاة، قال: وكذلك إذا اشتروا منهم بقرا أو غنما قد كانت تجري عليها الزكاة ففيها الزكاة.

مسألة:

مخ ۸۶