554

وقيل: مما وجبت فيه الزكاة من الحبوب، وقيل: يعى كل مما يأكل ويعطيها الغني ويأخذها الفقير، وسن أن هذه الصدقة التي أمر الله بأخذها وأوجب عليه وعلى أمته فريضتها في بعض الأموال دون البعض وأنها في الإبل السائمة، والبقر السائمة، والغنم السائمة، وفيما أخرجت الأرض مما يقع منه في المكيلة فسن في الإبل السائمة إذا بلغت خمسة أبعرة ففيها شاة، ثم في كل خمس شاة حتى تبلغ خمسا وعشرين، فإذا زادت واحدة ففيها بنت مخاض، فإذا لم يوجد في الإبل ابنة مخاض فابن لبون ذكر ثم لا شيء فيها حتى تبلغ ستا وثلاثين ثم فيها بنت لبون، ثم في ست وأربعين حقة، ثم في إحدى وستين جذعا، ثم في ست وسبعين ابنتا لبون، ثم في إحدى وتسعين حقتان، فإذا بلغت إحدى وعشرين ومائة فزادت ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وصغار الإبل معتد بها على صاحبها كما يعتد عليها بكبارها، وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تؤخذ الصدقة من أوساط الإبل لا من خيارها وكبارها ولا من رذالها وصغارها، وتؤخذ من أوساطها فذلك عدل بين أعلى المال وأسفله، وسن أن تؤخذ صدقات المسلمين على مياههم، وأنه كان يبعث إليهم المصدقين فيأخذونها منهم ويفرقونها على فقرائهم وأمرهم أن يصدروا المصدقون عنهم وهم راضون، وليس في الأوقاص صدقة وهي ما بين الفريضتين، وسن - صلى الله عليه وسلم - في البقر السائمة في الخمس شاة إذا حال عليها حول وهي مع ربها ثم ليس في زيادتها شيء حتى تبلغ عشرا ثم فيها شاتان، ثم ليس في زيادتها شيء حتى تبلغ خمس عشرة ثم فيها ثلاث شياه، ثم ليس في زيادتها شيء حتى تبلغ عشرين ثم فيها أربع شياه، ثم ليس في زيادتها شيء حتى تبلغ خمسا وعشرين ثم فيها فريضة بقرة جذعة وهي سن بنت مخاض من الإبل، ثم ليس في زيادتها شيء حتى تبلغ ستا وثلاثين ثم فيها ثنية وهي سن بنت لبون من الإبل، ثم في كل أربعين بقرة مسنة وما زاد على ذلك فبحسابه، وصغار البقر في ذلك وكبارها سواء وليس في الأوقاص شيء، وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السائمة من الغنم أن في كل أربعين شاة شاة ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ مائة وعشرين فإذا زادت واحدة ففيها شاتان ثم لا شيء في زيادتها حتى تبلغ مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه، ثم في كل مائة شاة شاة، وليس في الأوقاص شيء، ولا يؤخذ خيار المال ولا أرذله ولكن بين ذلك، وسن - عليه السلام - أن صدقة الإبل والبقر والغنم إذا أتى عليها الحول ثم هي مكررة عليهم في كل حول على ما سن ما كانت على ما حد، فإذا نقصت عما حد فلا شيء فيها، وسن - صلى الله عليه وسلم - أن كل أرض أسلم عليها أهلها فهي أرض حرة فيما أخرجت العشر أو نصف العشر، وسن أن كل أرض فتحها المسلمون عنوة فقسمت بينهم أنها أرض حرة فيما أخرجت العشر أو نصف العشر، وسن - صلى الله عليه وسلم - أن من أحيا أرضا ميتة فهي له وهي أرض حرة فيما أخرجت العشر أو نصف العشر، فهذه أرضون ثلاث سن فيها - صلى الله عليه وسلم - أن فيما أخرجت مما يسقى بالنواضح والدوالي والسواقي إذا كان ذلك مما يقع في المكيال نصف العشر، وفيما أخرجت مما سقت السماء ويسقى بالعيون والسبح من المياه العشر، النواضح واحدها نضح، ونضح وهي الحياض يكون قرب البئر ويكون الإفراغ فيها من الدلو ويكون عظيمة، ومن الماء يكون ترفا قال الأعشى:

مخ ۶۸