الضياء لسلمة العوتبي
الضياء لسلمة العوتبي
والوالي ليس له أن يسأل أهل البيوتات والنساء والتجار وغيرهم عما في أيديهم من المال الصامت والذهب والفضة والحلي ليأخذ منهم زكاتهم ولا يطلب إليهم ذلك وذلك إلى أماناتهم من دفع منهم شيئا قبل منه ومن لم يدفع شيئا لم يسأل عنه ولم يؤخذ به، وعلى الإمام أن يقول للناس اتقوا الله وأدوا زكاة أموالكم وارفعوا ذلك إلينا فإنه لا صلاة لمن لا يزكي، فإذا قال لهم ذلك وأمرهم به فقد أدى ما عليه، وإن أخرج رجل زكاة ماله فقسمها على فقراء جيرانه أو فقراء قريته وهو يعلم أنه إن دفعها إلى الإمام قسمها في الفقراء فلا يجوز له ذلك، وإذا لم يكن إمام عدل اجتمع المسلمون فأقاموا لزكاتهم ثقة فسلموها إليه فإذا اجتمعت اجتمع المسلمون مع الذي ولوه قبض الزكاة ففرقوها على الفقراء من أهل دينهم، فإن بلغ لكل فقير ما يكفيه لكسوته ونفقته سنة فإن فضل منها شيء بعد ذلك أفضوا بها إلى أهل دينهم من الفقراء من أقرب الفقراء إليهم ولا يعطونها غير أهل دينهم وإن لم يجتمع المسلمون فقدموا رجلا لقبض زكاتهم فأخرج كل رجل منهم زكاته فوضعها في مواضعها وأعطاها أهلها فلا بأس عليه في ذلك وقد تخلص منها، وإذا كان إمام عدل فسلمها إلى الإمام العدل فهو أولى بها، وإذا مر ابن السبيل بالوالي أنفق عليه وزوده من قرية إلى قرية، وقال عمر بن المفضل: من جاوز الفرسخين فهو ابن السبيل، وقال أبو المؤثر: وقد سألت محمد بن محبوب وقد حملني حمار إلى صحار فنزلت بوادي عوتب فجعل الوالي نفس الحمار حماره فقال لي هذا الحمار في نفسي من نفس حماره شيء فسألت محمد بن محبوب فقال لي: ليس للحمار شيء لأنه يأخذ الكراء ولكن ما أراد الوالي أن يعطيه بجعله لك، قلت: وأنا أحب السلامة لنفسي، فقال: إذا جعله الوالي لك فلا بأس عليك إن أعطيته إياه.
مسألة:
مخ ۵۲