512

وجائز للرجل حمل زكاة ماله إلى فقراء ليسوا في قريته وهو يجد من يأخذها من فقراء قريته، ومن كان له ثمرة مال تجب فيها الزكاة فتصدق بها جملة على الفقراء ولم يتعمد بشيء من الصدقة عن الزكاة الواجبة في المال فإنه يبرأ إذا تصدق به قبل وجوب الصدقة فيه، فإن كان ماله عينا فتصدق بجملته على الفقراء ولم يقصد بشيء من الصدقة عن الزكاة الواجبة فلا يبرأ كما يبرأ في الثمار لأن الزكاة في الثمار تدخل في معنى الشركة في الأموال وليس وجوبها في الذمة، فإذا صار جملة المال إلى الفقراء فقد صار إليهم حقهم وزيادة وليس لهم في ذمة المالك تعلق، والزكاة في العين وجبت في الذمة بسبب المال وكل عبادة وجبت في الذمة أو حق تعلق عليها فلا يزول إلا بقصد إلى فعل ذلك ونيته إلى أدائه، وهذا اتفاق من الأمة فيما علمت، فإن قصد عند إنفاقه للعين من الذهب والفضة للفقراء أن كذا وكذا درهما من هذه الدراهم أو كذا دينارا عن الزكاة الواجبة في هذا المال فإنه يبرأ بتقديم النية قبل الإنفاق، ومن دفع إلى رجل درهما وقال: هذا لك من الزكاة فاستغنى عنه المدفوع إليه فليرده إلى الذي سلم إليه ولا يدفعه إلى بعض الفقراء، فإن قال له: هذا من الزكاة فقال المدفوع إليه: فإني غني ولكن مرني أن أدفعه إلى بعض الفقراء فقال له: إن احتجت إليه فخذه وإلا فادفعه إلى من يستحقه فاحتاج إليه ذلك الذي سلم إليه فله أن يأخذه.

مسألة:

مخ ۲۰