502

ومن عمل في بلد الغربة فجمع دراهم كثيرة من هذا البلد الآخر فحال على هذه الدراهم حول فزكاتها في البلد الذي جمع فيه الدراهم إلا أن يكون وقت زكاته حل قبل أن يحيل هذه الدراهم فعليه أن يحسب زكاتها على ماله في بلده ويخرج زكاتها في بلده قبل أن ينتقل إلى أرض الغربة وليس فيها من أوليائه أحد ولا يجد من يبعث بحق الصدقة إلى أوليائه فإن قال قائل: سألت الربيع عن أهل الصدقة من أحق الناس بصدقاتهم قال: إن لم يجدوا أحدا من أهل القبلة فذي القرابة، والمسلمون يحبون أن تكون لزكاتهم شهر معروف يزكون فيه لا يقدر ولا يؤخر ويستحبون شهر رمضان أو رجب أو شعبان تقسم الصدقة بحضرة من يأخذها وجدت عن بعض قومنا قال: إن الزكاة إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال الحول ووجبت فيه الزكاة ويجب إخراجها وعن بعضهم أنها تجب بآخر الشهر الثاني عشر وفي الأوائل من مطلعه فأما من بقي عليه من زكاته شيء لم يؤده ثم استفاد مالا فإنه يحسب في الفائدة وتحل الزكاة من الشهر الذي يستفيد فيه المال إذا مر الحول أول ذلك الشهر وهذا موافق القول الأول من قومنا، والله أعلم، ومن غير كتاب الضياء: وقال أبو عبد الله في رجل أخرج زكاته في موعدها فدفعها إلى المصدق فرد عليه منها درهما رديئا صفرا وقد دخل عليه مال ورثة من غير ذلك من قبل أن يبدل المصدق ذلك الدراهم أنه لا يحمل عليه ذلك المال وقد انقضى حين حال الحول قال: وكذلك لو كانت تلك الدراهم التي دفعها كلها رديئة ولو مضت الزكاة قال إلا أن يكون دفع هذه الدراهم الرديئة إلى المصدق عن زكاته وهو يعلم أنها رديئة، قال: هذه لا تقطع عنه وقت زكاته وما دخل عليه من مال فهو محمول على ماله وتحسب الفائدة إذا حمل ولم يقبض حسب رأس المال ويتحرى دفع الزكاة ما نص عليه القرآن لكل حقه مثل ابن السبيل فلا يقصر في حقه ولا يحبس لهم وإن كانت الزكاة قليلة لأبناء السبيل فإذا قدم يوضح له ما قدر عليه.

مسألة:

مخ ۱۰