361

والإنجيل بالسريانية. نجلته، أي: استخرجته، ومنه اشتق الإنجيل، مفعول، مثل: الإكليل، معناه أن الله تعالى أخرجه من اللوح المحفوظ، وأنزله على عيسى عليه السلام.

وعن بعض أن معنى التوراة بالعبرانية «توروة»، وتفسيره: التأديب، واليهود تسمي التوراة «أوريثا»، ومعناه بلغتهم: وراثة الأنبياء (¬1) ، يعني أنهم ورثوها عن موسى عليه السلام. وهو معنى قول النبي j: «العلماء ورثة الأنبياء» (¬2) .

وقيل: الإنجيل مأخوذ من النجل [وهو] النسل، يقال: هذا من نجل فلان، أي: من نسله. قال الأعشى (¬3) :

أنجب أيام ... والديه به ... إذ نجلاه فنعم ما ... نجلا (¬4)

وقال آخر:

إن قلت إن أبي في إرث ... مكرمة ... قالوا صدقت ولكن ليس ما ... نجلا (¬5)

وإن كان الإنجيل مأخوذا من النجال، وهو منابع الماء والنزوز التي تظهر في الوادي (¬6) ، وإنما يعني أنه مستنقع للحكم، ومنبع للعلم، أي: قد جمع فيه /156/ العلم والحكمة، فهو ينز الماء وينبع كما ينز وينبع. من النجل وهو النز. قال ابن قتيبة (¬7) : كان الحق قد دثر أو دثر كثير من معالمه، وكثر تحريف أهل الكتاب، وخفي على الناس لما أحدثوه، فأظهر الله تعالى به ذلك.

مخ ۳۶۵