405
بيان أن أصحاب كل عمل يدخلون الجنة من باب
وكل صنف يدخل الجنة من باب، ولهم قائد يقودهم، فالمجاهدون في سبيل الله أو الشهداء سيدخلون من باب الشهداء يقدمهم الحمزة بن عبد المطلب أمامهم رافع الراية، وكل شهيد يمشي وراء حمزة، وقد سئل الرسول ﷺ أصحابه: (ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: من استشهد في سبيل الله يا رسول الله! قال: إن شهداء أمتي إذًا لقليل، الشهداء سبعة: الحرق والغريق وصاحب الهدم والمبطون والمطعون والمجاهد في سبيل الله والمرأة تموت بجمع).
فالحرق هو: الذي مات محروقًا، كأن احترق عليه البيت بدون قصد، والغريق: الذي مات غرقًا، والمبطون: الذي مات من استقاء أو من مرض خبيث أو سرطان أو غيره، اللهم اشفي مرضانا ومرضى المسلمين، فيصبر كل مريض على ما ابتلاه الله به.
والمرأة تموت في نفاسها، فكل هؤلاء شهداء، والحمد لله.
والشهداء درجات.
قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس:٩ - ١٠].
فالإنسان الذي يصلي ويؤدي حقوق الله ويتقي الله ويحصل له هذا الابتلاء يكون شهيدًا.
وأما شخص لا يصلي ولا يصوم ثم تقول: مات المرحوم، فمن أعلمك أنه مرحوم؟ فأنت كذاب تتألى على الله، فمن أعلمك أنه قد ﵀؟ فهل أعطاك ضمانًا أو آتاك جوابًا؟ فقل: ﵀ في الدنيا والآخرة.
وأما المرحوم أو المغفور له فلان الفلاني وكتابة ذلك على الجبانة هكذا أو على الضريح أو على المقابر فلا.

24 / 12