604

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقد أقسم النبي ﷺ أنّه "لا يؤمن عبدٌ حتى يكونَ هو أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" (^١) فكيف بمحبة الربّ ﷻ؟
وقال لعمر بن الخطاب: "لا حتّى أكون أحبَّ إليك من نفسك" (^٢).
أي لا تؤمن حتى تصل محبتك لي إلى هذه الغاية.
وإذا كان النبي ﷺ أولى بنا من أنفسنا في المحبة ولوازمها، أفليس الربّ ﷻ، وتقدّست أسماؤه، وتبارك اسمه، وتعالى جدّه، ولا إله غيره- أولى بمحبّيه (^٣) وعباده من أنفسهم؟
وكلُّ ما منه إلى عبده المؤمن يدعوه إلى محبته، مما يحبّ العبد أو يكره. فعطاؤه ومنعه (^٤)، ومعافاته وابتلاؤه، وقبضه وبسطه، وعدله وفضله، وإماتته وإحياؤه، ولطفه وبرّه، ورحمته وإحسانه، وستره وعفوه، وحلمه وصبره على عبده، وإجابته لدعائه، وكشف كربه، وإغاثة لهفته، وتفريج كربته -من غير حاجة منه إليه، بل (^٥) مع غناه التامّ عنه من جميع الوجوه (^٦) - كلُّ ذلك (^٧) داع للقلوب إلى تألّهه ومحبته.
بل تمكينُه عبدَه من معصيته، وإعانتُه عليه وسَترُه حتى يقضي وطره

(^١) تقدّم تخريجه (٤٦٤).
(^٢) تقدم تخريجه (٤٦٤).
(^٣) ل، س: "بمحبته"، تصحيف.
(^٤) ف: "عطاؤه ومنعه". وقد سقط "ومنعه" من ز.
(^٥) "بل" ساقطة من ز، و"مع" ساقطة من س.
(^٦) ف: "كل الوجوه".
(^٧) ل: "وكل ذلك" خطأ، وقد سقط منها "داعٍ".

1 / 535