602

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقد دلّ على وجوب محبته سبحانه جميعُ (^١) كتبه المنزلة، ودعوةُ جميع رسله، وفطرتُه التي فَطَر عبادَه عليها، وما ركَّب فيهم من العقول، وما أسبَغَ عليهم من النعَم- فإنّ القلوب مفطورة مجبولة على محبة من أنعَمَ عليها وأحسن إليها، فكيف بمن كلُّ (^٢) الإحسان منه، وما بخلقه جميعهم من نعمة فمنه (^٣) وحده لا شريك له، كما قال تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ (٥٣)﴾ [النحل: ٥٣]؟ - وما تعرّف به إلى عباده من أسمائه الحسنى وصفاته العُلا، وما دلّت عليه آثار مصنوعاته من كماله ونهاية جلاله (^٤) وعظمته.
والمحبة لها داعيان: الجمال والإجمال (^٥)، والربّ تعالى له الكمال المطلق من ذلك، فإنّه جميل يحبّ الجمال (^٦)، بل الجمال كلّه له، والإجمال (^٧) كلّه منه. فلا يستحقّ أن يُحَبَّ لذاته من كل وجه سواه. قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١].
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ

(^١) "فإنما يحبُ ... جميع" ساقط من ل.
(^٢) س: "كان"، تحريف.
(^٣) ف: "فمن الله".
(^٤) كذا في س. وفي ف، ل: "من كماله وبهائه وجلاله" وفي ز: "من جماله وبهائه وجلاله".
(^٥) انظر مدارج السالكين (٣/ ٢٨٨). وأراد بالإجمال: "الإحسان والأنعام. وفي ف: "والإجلال" تحريف.
(^٦) العبارة "والربّ تعالى ... الجمال" ساقطة من ف.
(^٧) ف: "الإجلال"، تحريف.

1 / 533