563

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أخو غمَراتٍ ضاع فيهن قلبُه ... فليس له حتى الممات حضورُ
الرابع: أنّه (^١) يشتغل به عن مصالح دينه ودنياه. فليس شيءٌ أضيعَ (^٢) لمصالح الدين والدنيا من عشق الصور.
أمّا مصالح الدين فإنّها منوطة بلَمّ شَعَثِ القلب وإقبالهِ على الله، وعشقُ الصور أعظم شيءٍ تشعيثًا وتشتيتًا له (^٣).
وأمّا مصالح الدنيا فهي متابعة في الحقيقة لمصالح الدين، فمن انفرطت عليه مصالح دينه وضاعت عليه، فمصالح دنياه أضيَعُ وأضيَعُ.
الخامس: أنّ (^٤) آفات الدنيا والآخرة أسرع إلى عشّاق الصور من النار في يابس الحطب.
وسبب ذلك أنّ القلب كلّما قَرُبَ من العشق وقويَ اتصالُه به (^٥) بَعُدَ من الله، فأبعد القلوب من الله قلوب عشّاق الصور. وإذا بعد القلب من الله طرقته الآفات من كل ناحية، فإنّ الشيطان يتولّاه. ومن تولّاه عدوُّه (^٦) واستولى عليه لم يألُه وبالًا، ولم يدَعْ أذىً يمكنه إيصاله إليه إلا أوصله.
فما الظنّ بقلب تمكّن منه عدوُّه وأحرَصُ الخلقِ على غيّه (^٧) وفسادِه، وبعُد منه وليُّه ومن لا سعادة له ولا فلاح ولا سرور إلا بقربه وولايته؟

(^١) ما عدا ف: "أن".
(^٢) يعني: أشدّ إضاعةَ. صاغ اسم التفضيل على أفعل من المزيد.
(^٣) "له" ساقط من ف.
(^٤) "أن" لم ترد في ف.
(^٥) "به" ساقط من س.
(^٦) "عدوّه" لم يرد في س. وسقط "واستولى عليه" من ل.
(^٧) ما عدا ف: "عيبه".

1 / 494