561

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وتكميلها وإعدام المفاسد وتقليلها. فإذا (^١) عرض للعاقل أمر يرى فيه مصلحةً ومفسدة (^٢) وجب عليه أمران: أمر علميّ، وأمر عمليّ. فالعلميّ طلبُ معرفة الراجح من طرفَي المصلحة والمفسدة، فإذا تبيّن له الرجحان وجب عليه إيثار (^٣) الأصلح له.
ومن المعلوم أنه ليس في عشق الصور مصلحة دينية ولا دنيوية، بل مفسدته الدينية والدنيوية أضعاف أضعاف ما يقدَّر فيه من المصلحة، وذلك من وجوه:
أحدها: الاشتغال بحبّ المخلوق وذكره عن حبّ الربّ تعالى وذكره. فلا يجتمع في القلب هذا وهذا إلا ويقهر أحدهما صاحبه، ويكون السلطان والغلبة له.
الثاني: عذاب قلبه بمعشوقه. فإنّ من أحبّ شيئًا غير الله عُذِّب به، ولابدّ:
فما في الأرض أشقى من محبٍّ ... وإن وَجَد الهوى حلوَ المذاقِ
تراه باكيًا في كل حين ... مخافةَ فُرْقةٍ أو لاشتياقِ (^٤)
فيبكي إن نأوا شوقًا إليهم ... ويبكي إن دنَوا حذرَ الفراقِ
فتسخَن عينُه عند الفراق ... وتسخَن عينُه عند التلاقي (^٥)

(^١) س: "وإذا".
(^٢) "مصلحة و" ساقط من ز.
(^٣) س، ل: "إتيان".
(^٤) هذا البيت ساقط من ف.
(^٥) الأبيات لنصيب في ديوانه المجموع (١١١). وهي في الحماسة (٢/ ٩٣) دون =

1 / 492