538

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وقد ذكرنا معنى ذلك وسرّ الإقسام به في كتاب "أيمان القرآن" (^١).
وإذا (^٢) عُرف ذلك فجميع تلك المحبّات والحركات والإرادات والأفعال هي عبادةٌ منهم لربّ الأرض والسماوات، وجميع الحركات الطبيعية (^٣) والقسرية تابعةٌ لها. فلولا الحبّ ما دارت الأفلاك، ولا تحركت الكواكب النيّرات (^٤)، ولا هبّت الرياح المسخَرات، ولا مرّت السُّحُب الحاملات، ولا تحرّكت الأجنّة في بطون الأمهات، ولا انصاع عن الحَبّ أنواع النبات، ولا اضطرَبت أمواج البحار الزاخرات، ولا تحركت (^٥) المدبّرات والمقسّمات، ولا سبّحت بحمد فاطرها الأرضون والسماوات، وما فيها (^٦) من أنواع المخلوقات. فسبحان من (^٧) تسبّحه السماوات السبع والأرض ومن فيهنّ، ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (٤٤)﴾ [الإسراء: ٤٤].
فصل
إذا عُرف (^٨) ذلك فكل حيٍّ له إرادة ومحبة وعمل بحسبه، وكل متحرّك فأصل حركته (^٩): المحبة والإرادة. ولا صلاح للموجودات إلا

(^١) وهو المطبوع بعنوان "التبيان في أقسام القرآن"، انظر ص (٨٣، ٨٩، ٢٥٨).
(^٢) ف: "وإذ".
(^٣) ف: "المطبعية".
(^٤) "النيرات" ساقط من س.
(^٥) "الأجنّة ... تحركت" ساقط من س.
(^٦) ف، ز: "فيهما".
(^٧) "من" ساقط من س.
(^٨) س: "عرفت". ل: "وإذا عرف".
(^٩) س: "حركاته".

1 / 469