519

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
الألم، فيؤلم نفسه من حيث يظنّ أنه يحصّل لذتها، ويشفي (^١) قلبه بما يُعقب عليه غاية المرض.
وهذا شأن من قصَرَ نظره على العاجل، ولم يلاحظ العواقب. وخاصَّةُ العقل: النظر في العواقب (^٢)، فأعقَلُ الناسِ من آثر لذته وراحته الآجلة الدائمة على العاجلة المنقضية الزائلة، وأسفهُ الخلقِ من باع نعيم الأبد وطيب الحياة الدائمة واللذة العظمى التي لا تنغيص (^٣) فيها ولا نقص (^٤) بوجهٍ ما، بلذّة منغَّصة مشوبة بالآلام والمخاوف، وهي سريعة الزوال (^٥) وشيكة الانقضاء.
قال بعض العلماء (^٦): فكّرتُ فيما يسعى فيه العقلاء، فرأيتُ سعيهم كلّه في مطلوب واحد، وإن اختلفت طرقهم في تحصيله، رأيتهم جميعهم إنّما يسعون في دفع الهمّ والغمّ عن نفوسهم. فهذا بالأكل والشرب (^٧)، وهذا بالتجارة والكسب، وهذا بالنكاح، وهذا بسماع الغناء والأصوات المطربة، وهذا باللهو واللعب. فقلتُ: هذا المطلوب مطلوب العقلاء، ولكن الطرق كلّها غير موصلة إليه، بل لعل أكثرها إنّما يوصل إلى ضدّه. ولم أر في جميع هذه الطرق طريقًا موصلة

(^١) ل، ز: "يشقي"، تصحيف.
(^٢) "وخاصة ... العواقب" ساقط من ل.
(^٣) ف: "تنغص".
(^٤) "نقص" ساقط من ل.
(^٥) "الزوال" ساقط من ز.
(^٦) هو ابن حزم، وقد لخص المؤلف كلامه. انظر: الأخلاق والسير (١٣ - ١٦).
(^٧) "والشرب" ساقط من ف.

1 / 450