509

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥]، فأخبر سبحانه أنّ من الناس من يشرك به، فيتخذ من دونه ندّا يحبّه كحبّ الله، وأخبر أنّ الذين آمنوا أشدّ حبًّا لله من أصحاب الأنداد لأندادهم.
وقيل: بل المعنى أنّهم أشدّ حبًّا لله من أصحاب الأنداد لله، فإنّهم وإنْ أحبّوا الله، لكن لمّا أشركوا (^١) بينه وبيّن أندادهم في المحبة ضعفت محبتهم لله (^٢). والموحدون لله لمّا خلصت (^٣) محبتهم له كانت أشدّ من محبة أولئك. والعدل بربّ العالمين والتسوية بينه وبيّن الأنداد هو في هذه المحبة، كما تقدّم.
ولما كان مراد الله من خلقه هو خلوص هذه المحبة له أنكر على من اتخذ من دونه وليًّا أو شفيعًا (^٤) غايةَ الإنكار، وجمع ذلك تارةً، وأفرد أحدهما عن الآخر بالإنكار تارةً، فقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (٤)﴾ (^٥) [السجدة: ٤]، وقال: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١)﴾ [الأنعام: ٥١].
وقال في الإفراد: ﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا

(^١) ما عدا س: "شركوا".
(^٢) "لله" ساقط من ز.
(^٣) ز: "والموحدون لما حصلت"، سقط وتحريف.
(^٤) ز: "وليا وشفيعًا".
(^٥) هذه الآية ساقطة من ز. وجاءت مكانها الآية الثالثة من سورة يونس. وقد وردت كلتاهما في ف. ولا شك أن إيراد الآية المذكورة من سورة يونس في هذا السياق خطأ من بعض النساخ، فإنَّها من مواضع الإفراد لا الجمع.

1 / 440