490

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فيها وهج النار، وتلك الزفَراتُ والحُرُقاتُ. فإنّ القلب قد أحاطت به النيران من كلّ جانب، فهو (^١) في وسطها كالشاة في وسط التنّور.
ولهذا كانت عقوبة أصحاب الشهوات للصور المحرّمة (^٢) أن جُعِل لهم في البرزخ تنّور (^٣) من نار، وأودعت أرواحهم فيه إلى يوم حشر أجسادهم، كما أراه الله تعالى لنبيّه ﷺ في المنام في الحديث المتفق على صحته (^٤).
التاسعة: أنّه يُفرغ القلب للفكرة في مصالحه والاشتغال بها، وإطلاقُ البصر يشتّته عن ذلك، ويحول بينه وبينه، فينفرط (^٥) عليه أموره، ويقع في اتّباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه. قال تعالى: وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ [الكهف: ٢٨]. وإطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة بحسبه.
العاشرة: أنّ بين العين والقلب منفذًا وطريقًا يوجب انفعال أحدهما عن الآخر، وأن يصلح بصلاحه ويفسد بفساده. فإذا (^٦) فسد القلب فسد النظر، وإذا فسد النظر فسد القلب. وكذلك في جانب الصلاح (^٧)، فإذا خربت العين وفسدت خرب القلب وفسد، وصار كالمزبلة التي

(^١) س: "فهي"، خطأ. ز: "فهو".
(^٢) ف: "والصور المحرمة".
(^٣) ف: "تنورًا".
(^٤) تقدم في ص (١٥٤).
(^٥) ف، ل: "فيفرط". ز: "فيتفرّط".
(^٦) ف: "وإذا".
(^٧) ف: "صلاح العين".

1 / 421