فوالله ما كان بين هلاك أعداء الله ونجاة نبيّه وأوليائه إلا ما بين السحر وطلوع الفجر، وإذا بديارهم قد اقتُلِعت من أصولها، ورُفعت نحو السماء، حتى سمعت الملائكة نباح الكلاب ونهيق الحمير. فبرز
المرسوم الذي لا يُردّ من عند الربّ الجليل إلى عبده ورسوله جبريل بأن يقلبها عليهم، كما أخبر به في محكم التنزيل، فقال عزّ من قائل: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢].