468

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وأطبق أصحاب رسول الله ﷺ على قتله، لم يختلف (^١) فيه منهم رجلان. وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله (^٢)، فظنّ بعض الناس أنّ ذلك اختلاف منهم في قتله، فحسماها مسألة نزل بين الصحابة وهي بينهم مسألة إجماع (^٣)، لا مسألة نزل.
قالوا: ومن تأمّل قوله سبحانه: (﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)﴾ [الإسراء: ٣٢]، وقوله في اللواط: ﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠)﴾ [الأعراف: ٨٠] تبيّن له تفاوتُ ما بينهما. فإنّه (^٤) سبحانه نكّر الفاحشة في الزنى، أي هو (^٥) فاحشة من
الفواحش، وعرّفها في اللواط، وذلك يفيد أنّه جامع لمعاني اسم الفاحشة، كما تقول: زيد الرجل (^٦)، ونعم الرجل زيد. أي: أتأتون الخصلة التي استقرّ فحشُها عند كلّ أحد (^٧)؟ فهي لظهور فحشها (^٨) وكماله غنيّة عن ذكرها، بحيث لا ينصرف الاسم إلى غيرها.
وهذا نظير قول فرعون لموسى (^٩): ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ [الشعراء: ١٩] أي: الفعلةَ الشنعاءَ الظاهرة المعلومةَ لكلّ أحد.

(^١) س: "اختلفوا".
(^٢) "وإنما ... قتله" ساقط من س.
(^٣) س: "بينهم إجماع".
(^٤) ف: "وأنّه".
(^٥) لم ترد "أي" في ف، ل. وفي ل: "هي".
(^٦) في ز: "زيدًا لرجل" كذا مضبوطًا، وهو خطأ.
(^٧) "عند" ساقطة من س.
(^٨) في س، ل زيادة: "عند كل أحد".
(^٩) "لموسى" ساقط من ف. وقد استدركه بعضهم في الحاشية.

1 / 399