449

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
يحدّثكموه أحد بعدي سمعتُه من النبي ﷺ (^١). سمعت النبي ﷺ يقول: "من أشراط الساعة أن يُرفع العلمُ، ويظهر الجهل، ويُشرَب الخمرُ، ويَظهر الزنا، ويقلّ الرجال، وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأةً القيّم الواحد" (^٢).
وقد جرت سنّة الله سبحانه في خلقه أنه عند ظهور الزنى يغضب الله سبحانه، ويشتدّ غضبه، فلا بدّ (^٣) أن يؤثّر غضبه في الأرض عقوبة.
قال عبد الله بن مسعود: ما ظهر الربا والزنى في قرية إلا أذِن الله بإهلاكها (^٤).
ورأى بعض أحبار بني إسرائيل ابنًا له يغامز امرأةً، فقال: مهلًا يا بنيّ، فصُرِع الأب عن سريره، فانقطع نُخاعه، وأسقطت امرأته. وقيل له: هكذا غضبتَ لي؟ لا يكون في جنسك حَبْر (^٥) أبدًا (^٦).
وخصّ سبحانه حدَّ الزنى من بين الحدود بثلاث خصائص: أحدها: القتل فيه أشنعَ القتلات، وحيث خفّفه فجمع فيه بين العقوبة على البدن بالجلد، وعلى القلب بتغريبه عن وطنه (^٧) سنة.

(^١) ف: "من رسول الله".
(^٢) أخرجه البخاري في العلم، باب رفع العلم وظهور الجهل (٨٠ - ٨١)؛ ومسلم في العلم، باب رفع العلم ... (٢٦٧١).
(^٣) ف: "ولا بدّ".
(^٤) ف، ل: "بهلاكها". س: "في هلاكها"، وفي الحاشية إشارة إلى ما أثبتنا. وقد تقدم تخريج الأثر في ص (١٠٧).
(^٥) ل: "خيرًا".
(^٦) تقدم تخريجه في (١٢٤).
(^٧) س: "من وطنه".

1 / 380