423

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
﴿كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٣٩)﴾ [النور: ٣٩].
وأخسُّ الناس همّة وأوضعهم نفسًا من رضي من الحقائق بالأماني الكاذبة، واستجلبها (^١) لنفسه، وتحلّى بها، وهي -لعمر الله- رؤوس أموال المفلسين، ومتاجر البطّالين. وهي قوت النفس (^٢) الفارغة التي قد قنعت من الوصل بزَورة الخيال، ومن الحقائق بكواذب الآمال، كما قال الشاعر:
مُنىً إنْ تكن حقًّا تكن أحسن المُنَى ... وإلا فقد عِشْنا بها زمنًا رَغْدَا (^٣)
وهي أضرُّ شيء على الإنسان، وتتولّد من العجز والكسل، وتولّد التفريط والحسرة والندم. والمتمنّي (^٤) لمّا فاته مباشرةُ الحقيقة بحسّه نحَتَ (^٥) صورتَها في قلبه، وعانقها، وضمّها إليه، فقنع بوصال صورةٍ وهميةٍ خياليّة (^٦) صوّرها فكرُه، وذلك لا يُجدي عليه شيئًا، وإنما مثله مثل الجائع والظمآن يصوّر في وهمه صورةَ الطعام والشراب، وهو يأكل ويشرب.

(^١) ف: "واستحلاها". ل: "واستحلها".
(^٢) ف: "قوت النفوس".
(^٣) لرجل من بني الحارث. شرح الحماسة للمرزوقي (١٤١٣). وهو محرف في س.
(^٤) ما عدا ف: "التمني".
(^٥) س، ل: "بجسمه تحت". و"تحت" تصحيف. وهي غير منقوطة في ز.
(^٦) ل، ز: "خالية"، تحريف.

1 / 354