384

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وتضمّنِه غايةَ الظلم أخبر سبحانه عبادَه أنّه لا يغفره، مع أنّه كتب على نفسه الرحمة.
ومن خصائص الإلهية: العبوديةُ التي قامت على ساقين (^١) لا قِوَام لها بدونهما: غايةُ الحبّ مع غايةِ الذلّ. هذا تمام العبودية (^٢)، وتفاوتُ منازلِ الخلق فيها بحسب تفاوتهم في هذين الأصلين. فمن أعطى حبَّه وذلَّه وخضوعه لغير الله فقد شبّهه به في خالص حقّه، وهذا من المحال أن تجيء به شريعة من الشرائع، وقبحُه مستقِرّ في كلّ فطرة وعقل، ولكن غيّرت الشياطين فِطَرَ أكثر الخلق وعقولَهم، وأفسدتها عليهم، واجتالتهم (^٣) عنها. ومضى على الفطرة الأولى من سبقت له من الله الحسنى، فأرسل إليهم رُسُلَه، وأنزل عليهم كتبَه بما يوافق فِطرهم وعقولهم، فازدادوا بذلك نورًا على نور، ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [النور: ٣٥].
إذا عرف هذا فمن خصائص الإلهية: السجود، فمن سجد (^٤) لغيره فقد شبّه المخلوقَ به.
ومنها: التوكّل، فمن توكّل على غيره فقد شبّهه به.

(^١) س: "الساقين".
(^٢) بيّن المؤلف حقيقة العبودية هذه في مواضع كثيرة من كتبه منها: الفوائد (١٨٣)، طريق الهجرتين (٥١١، ٦٤٢)، مدارج السالكين (١/ ٩٢،٧٤)، (٣/ ٤٤١).
(^٣) ف: "اجتاحتهم".
(^٤) س: "يسجد".

1 / 315