وقد لعن النبيُّ (^١) ﷺ من اتخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجدَ يُصلى لله فيها، فكيف بمن اتخذ القبور أوثانًا يعبدها من دون الله! ففي الصحيحين (^٢) عنه أنه قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (^٣).
وفي الصحيح عنه (^٤): "إنّ من شرار الناس مَن تدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتخذون القبور مساجد" (^٥).
وفي الصحيح أيضًا عنه: "إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد. ألا (^٦)، فلا تتخذوا القبور مساجد، فإنّي أنهاكم عن
(^١) ل: "رسول الله".
(^٢) ما عدا ل: "ففي الصحيح".
(^٣) من حديث عائشة وابن عباس ﵃. أخرجه البخاري في كتاب الصلاة (٤٣٦،٤٣٥) وغيره؛ ومسلم في المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (٥٣١).
(^٤) ز: "أيضًا عنه".
(^٥) أخرجه أحمد ٥/ ٤٠١ (٣٨٤٤) وابن خزيمة (٧٨٩) وابن حبان (٦٨٤٧) والبزار في مسنده (١٧٢٤) وغيرهم، من طريق زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود مرفوعًا. وذكره البخاري في الفتن معلّقًا بصيغة الجزم بالشطر الأول فقط. راجع الفتح (١٣/ ١٤).
ورواه أبو الأحوص عن ابن مسعود مرفوعًا: "لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس". أخرجه مسلم (٢٩٤٩) وغيره.
ورواه قيس بن الربيع عن الأعمش عن إبراهيم عن عَبيدة السلماني عن ابن مسعود مرفوعًا بمثله، وزاد في أوله: "إن من البيان سحرًا". أخرجه أحمد ١/ ٤٥٤ (٤٣٤٢) وغيره. وهي رواية تفرد بها قيس عن الأعمش، وقيس ضعيف.
(^٦) "ألا" لم ترد في ف، ل. وقد سقط من ز: "وفي الصحيح أيضًا ... مساجد".
1 / 306
نص الاستفتاء
لكل داء دواء
الجهل داء وشفاؤه السؤال
القرآن كله شفاء
التداوي بالفاتحة
أسباب تخلف الشفاء
أسباب تخلف أثر الدعاء
ترتيب الجزاء على الأعمال يزيد في القرآن على ألف موضع
أمثلة من الاغترار
حسن الظن بالرب إنما يكون مع طاعته
حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه
فصل: أحاديث وآثار لردع الجهال العصاة المغترين برحمة الله
اغترار بعضهم على ما أنعم الله عليه في الدنيا
فصل: أعظم الخلق غرورا من اغتر بالدنيا وعاجلها
الإشارة إلى بعض أدلة التوحيد والنبوة والمعاد
أسباب تخلف العمل مع التصديق الجازم بالمعاد
فصل: الفرق بين حسن الظن والغرور
فصل: لوازم الرجاء
كل راج خائف
غاية الإحسان مع غاية الخوف
خوف الصحابة على أنفسهم من النفاق
فصل: العودة إلى ذكر دواء الداء
كل شر وداء في الدنيا والآخرة سببه الذنوب
أحاديث وآثار في أنواع العقوبات التي نزلت بالأفراد والأمم في الدنيا بسبب معاصيهم
غلط الناس في تأخر تأثير الذنب
فصل: مفسدة القول على الله بلا علم
البدع أحب إلى إبليس من المعصية
فصل: الظلم والعدوان من أكبر الكبائر
تفاوت درجات القتل
توبة القاتل
توبة الغاصب
فصل: وجه كون قاتل نفس واحدة كقاتل النفس جميعا
فصل: مفسدة الزنى تلي مفسدة القتل في الكبر
فصل: عظم مفسدة الزنى
خص حد الزنى من بين الحدود بثلاث خصائص
مسألة: هل يدخل الجنة مفعول به؟
كثير من المحتضرين يحال بينه وبين حسن الخاتمة عقوبة على معاصيه
فصل: عظم مفسدة اللواط وشدة فحشها
الخلاف في عقوبته
فصل: في الرد على من جعل عقوبته دون عقوبة الزنى
حكم وطء الميتة
فصل: حكم السحاق
حكم التلوط بالمملوك
فصل: علاج داء العشق من طريقين
الأول: الطريق المانع من حصوله وهو أمران
١ - غض البصر وذكر فوائده
فصل: ٢ - اشتغال القلب بما يصده عن ذلك
فصل: لا يمكن أن يجتمع في القلب حب المحبوب الأعلى وعشق الصور أبدا
فصل: خاصية التعبد ومراتب الحب
تفسير حديث: ما تقرب إلي عبدي
فصل: في التتيم وهو تعبد المحب لمحبوبه
العبودية أشرف أحوال العبد ومقاماته
أصل الشرك بالله: الإشراك به في المحبة
محبة الله من لوازم العبودية
فصل: في أنواع المحبة
فصل: في الخلة، وهي تتضمن كمال المحبة ونهايتها
فصل: المحبة ليست أكمل من الخلة
فصل: العاقل يؤئر أعلى المحبوبين وأيسر المكروهين
الحب والإرادة أصل كل فعل ومبدؤه
فصل: أعقل الناس من آثر اللذة الآجلة الدائمة على العاجلة الزائلة
فصل: المحبوب قسمان: محبوب لنفسه ومحبوب لغيره
ميزان عادل لموالاة الرب ومعاداته
فصل: أصل الأعمال الدينية حب الله ورسوله وأصل الأقوال الدينية تصديق الله ورسوله
روح كلمة لا إله إلا الله
فصل: لا شيء أنفع للعبد من إقباله على الله
فصل: أصل السعادة ورأسها محبة الله ومحبة ما أحب
فصل: كل حركة في العالم العلوي والسفلي فأصلها المحبة
من تمام الإيمان للملائكة
فصل: لا صلاح للموجودات إلا يكون حركاته ومحبتها لفاطرها وحده
فصل: المحبة والإرادة أصل كل دين
الدين دينان: شرعي أمري، وحسابي جزائي، وكلاهما لله وحده
تفسير: (إن ربى على صرط مستقيم) [هود/ ٥٦]
فصل: الطريق الثاني في علاج العشق، وهو طريق الخلاص منه
مفاسد العشق العاجلة والآجلة
ابتلاء يوسف من امرأة العزيز
فصل: من أقسام العشق
فصل: مفاسد العشق الدنيوية والدينية
فصل: ثلاثة مقامات للعاشق وما يجب عليه فيها
تضمن العشق كل أنواع الظلم والعدوان
اعتراض على المصنف بذكر فوائد العشق
من قصص العشاق
الرد على المعترض
أنفع المحبة وأوجبها وأعلاها محبة الخالق سبحانه
بين محبة الخالق ومحبة المخلوق
فصل: كمال اللذة ونعيم القلب تابع لكمال المحبوب وكمال محبته
أعظم نعيم الآخرة ولذتها: النظر إلى وجه القلب وسماع كلامه والقرب منه
أعظم لذات الدنيا هي الموصلة إلى أعظم لذة في الآخرة