أحدهما: شرك التعطيل. وهو أقبح أنواع الشرك، كشرك فرعون إذ قال: وما ربّ العالمين؟ (^١)، وقال لهامان: ابن لي صرحًا، لعلّي أطلع إلى إله موسى، وإنّي لأظنّه من الكاذبين (^٢). والشرك والتعطيل متلازمان. فكل مشرك معطِّل، وكل معطِّل مشرك؛ لكنّ الشرك لا يستلزم أصل التعطيل، بل قد يكون المشرك مقِرًّا بالخالق سبحانه وصفاته، ولكنّه عطّل حقَّ التوحيد (^٣).
وأصل الشرك وقاعدته التي يرجع (^٤) إليها هو التعطيل، وهو ثلاثة أقسام: تعطيل (^٥) المصنوع عن صانعه وخالقه.