288

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فكيف يوفَّق لحسن الخاتمة من أغفل اللهُ سبحانه قلبَه عن ذكره، واتّبَعَ هواه، وكان أمره فُرُطًا؟ فبعيدٌ من قلبٍ بعيدٍ من الله تعالى، غافلٍ عنه، متعبّدٍ (^١) لهواه، أسيرٍ لشهواته (^٢)؛ ولسانٍ (^٣) يابسٍ من ذكره، وجوارحَ (^٤) معطّلةٍ من طاعته مشتغلةٍ بمعصيته = أن توفَّقَ (^٥) للخاتمة بالحسنى.
ولقد قطع خوفُ الخاتمة ظهورَ المتقين، وكأنّ المسيئين الظالمين قد أخذوا توقيعًا بالأمان! (^٦) ﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (٣٩)﴾ [القلم: ٣٩].
يا آمنًا معْ قبيحِ الفعل منه أهَلْ ... أتاك توقيعُ أمنٍ أنت تَملكُه (^٧)
جمعتَ شيئَينِ أمنًا واتّباعَ هوىً ... هذا وإحداهما في المرء تُهلِكُه (^٨)
والمحسنون على دَرْبِ المخاوفِ قد ... ساروا وذلك دربٌ لستَ تَسلكُه
فرّطتَ في الزرع وقتَ البَذْر مِن سَفَهٍ ... فكيف عند حصاد الناس تُدركُه
هذا وأعجبُ شيء منك زهدُك في ... دار البقاء بعيشٍ سوف تَتركُه (^٩)

(^١) ف: "متبع".
(^٢) ف: "لشهوته".
(^٣) س: "ولسانه".
(^٤) س: "وجوارحه".
(^٥) ل، ز: "يوفق". ولم يضبط في س.
(^٦) س، ل: "بالأيمان".
(^٧) ل: "قبح الفعل".
(^٨) ز: "أمن".
(^٩) ل: "سوف تدركه". وفي البيت التالي فيها: "سوف تتركه".

1 / 219