241

The Sickness and the Cure

الداء والدواء

ایډیټر

محمد أجمل الإصلاحي

خپرندوی

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

۱۴۴۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض وبيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
بمعاصي الله، ولا يستخِفّ به الخلق؟
وقد أشار سبحانه إلى هذا (^١) في كتابه عند ذكر عقوبات الذنوب، وأنه أركس أربابَها بما كسبوا، وغطّى على قلوبهم، وطبع (^٢) عليها بذنوبهم، وأنّه نسيهم كما نسوه، وأهانهم كما أهانوا دينه، وضيّعهم كما ضيّعوا أمره.
ولهذا قال تعالى في آية سجود المخلوقات له: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ [الحج: ١٨]، فإنهم (^٣) لما هان عليهم السجود له، واستخفّوا به، ولم يفعلوه، أهانهم، فلم يكن لهم من مُكرِمٍ بعد أن أهانهم. ومن ذا يكرِم من أهانه الله، أو يهين من أكرمه الله (^٤)؟
فصل
ومن عقوباتها: أنّها تستدعي نسيانَ الله لعبده، وتركَه، وتخليتَه بينه وبيّن نفسه وشيطانه. وهناك الهلاك الذي لا يرجى (^٥) معه نجاة.
قال قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (١٩)﴾ [الحشر: ١٨ - ١٩].
فأمر (^٦) بتقواه، ونهى أن يتشبّه عباده المؤمنون بمن نسيَه بترك

(^١) "إلى هذا" ساقط من ز.
(^٢) ف: "فطبع".
(^٣) ز: "فإنه". وفي س: "كأنهم"، تحريف.
(^٤) ف: "أكرم الله".
(^٥) س: "لا ترجى".
(^٦) ف: "فأمر الله".

1 / 172