575

Al-Bustan fi I'rab Mushkilat al-Qur'an

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ایډیټر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

فصل
عن شَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ (^١)، قال: دخل مَلَكُ الموت ﵇ على سليمان ﷺ، فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه، ويُدِيمُ النظرَ إليه، فلما خرج مَلَكُ الموت قال الرجل: من هذا؟ قال: مَلَكُ الموتِ، قال: فإِنِّي رأيته ينظر إليَّ كأنه يريدنِي، قال: فما تريد؟ قال: أريد أن تحملني الريحُ فتُلْقِيَني بالهند، فدعا سليمانُ ﵇ بالريح، فحمله عليها، فألقته بالهند، فقُبِضَ روحه هنالك، ثم أَتَى مَلَكُ الموت سليمانَ ﵇، فقال له: إنك كنتَ تُدِيمُ النظرَ إلى رجل من جلسائي، فقال: كنت أعجب منه، إنِّي أُمِرْتُ أن أَقبِض روحه بالهند وهو عندك (^٢).
وقيل: بَلَغَ ابنَ عباس ﵁ أن يهوديًّا خرج بالمدينة فَحَسَبَ حسابَ النجوم فأتاه فسأله، فقال له اليهوديُّ: إن شئتَ أنبأتُكَ عن نفسك وعن ولدك، فقال: قد شئتُ، فقال: إنك ترجع إلى منزلك، فتلتقي بابنٍ لك محمُوم، ولا تَمْكُثُ عشَرة أيام حتى يَمُوتَ الصَّبيُّ، وأنت لا تخرج من الدنيا حتى تَعْمَى، فقال له ابن عباس: وأنت يا يهودي؟ قال: لا يَحُولُ عَلَيَّ الحَوْلُ حتى أموت، قال: فأين موتك يا يهودي؟ قال: ما أدري، فقال ابن عباس: صدق اللَّه:

(^١) أبو عبد الرحمن أو أبو سعيد الأشعري، من كبار علماء التابعين، فقيه قارئ محدث، مولى الصحابية أسماء بنت يزيد، حدث عنها وعن السيدة عائشة وابنِ عباس وابن عمر ﵃، وهو شامي الأصل، سكن العراق، وولي بيت المال مدة، وتوفِّي سنة (١٠٠ هـ). [سير أعلام النبلاء ٤/ ٣٧٢: ٣٧٨، الأعلام ٣/ ١٧٨].
(^٢) هذا الخبر رواه الثعلبي في الكشف والبيان ٧/ ٣٢٩، وينظر: الكشاف ٣/ ٢٣٩، تاريخ دمشق ٢٢/ ٢٨٩.

2 / 73