551

Al-Bustan fi I'rab Mushkilat al-Qur'an

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ایډیټر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

﴿مَا لَبِثُوا﴾ فِي القبور ﴿غَيْرَ سَاعَةٍ﴾: نصبٌ على الاستثناء؛ أي: إلّا ساعةً واحدة، ﴿كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ (٥٥)﴾ يقال: أُفِكَ فُلانٌ: إذا صُرِفَ عن الصدق وعن الخير.
قوله: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ﴾ قال ابن عباس: لا يُقْبَلُ من الذين أشركوا عذرٌ ولا عتاب ولا توبةٌ ذلك اليومَ، وقرئ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يَنْفَعُ﴾ بالياء (^١)، وهي قراءة الكوفيِّين؛ لأن التأنيث ليس بحقيقي في المعذرة، وقد وقع الفصل بين الفاعل وفعله فقَوِيَ التَّذْكِيرُ (^٢)، وقرأ الباقون بالتاء.
وقوله: ﴿وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٥٧)﴾ يعني: لا تُطْلَبُ منهم العُتْبَى والرجوعُ في الآخرة.
قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ﴾ احتجاجًا عليهم وتنبيهًا لهم، ﴿وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ﴾ يا محمد ﴿بِآيَةٍ﴾ مثلَ: العصا واليد البيضاء ﴿لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ﴾؛ أي: ما أنت يا محمدُ وأصحابُك ﴿إِلَّا مُبْطِلُونَ (٥٨)﴾ أصحاب أباطيل، وقوله: ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ فُتحت اللام التي قبل النون؛ لأنه فعل متقدِّم لا ضمير فيه (^٣).

(^١) قرأ عاصم وحمزة والكسائي وخلف والحسن والأعمش: ﴿لَا يَنْفَعُ﴾ بالياء، وقرأ الباقون بالتاء، ينظر: السبعة ص ٥٠٩، حجة القراءات ص ٥٦٢، النشر ٢/ ٣٤٦، الإتحاف ٢/ ٣٦٠.
(^٢) قاله الفارسي في الحجة للقراء السبعة ٣/ ٢٧١.
(^٣) قاله النَّحاس في إعراب القرآن ٣/ ٢٧٣، ومعناه أن هذا الفعل لو كان مسندًا إلى واو الجماعة لَضُمَّتْ هذه اللامُ كما في قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ﴾ هود ٨.

2 / 49