وقيل (^١): هو على التقديم والتأخير، تقديره: ويريكم البرق من آياته.
قوله ﷿: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ يخلقهم أولًا، ثم يخلقهم ثانيًا للبعث، وقرأ ابن مسعود: ﴿يَبْدَأُ﴾ (^٢)، ودليله قوله تعالى: ﴿هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣)﴾ (^٣)، ودليل قراءة العامة: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩)﴾ (^٤)، ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾؛ أي: هَيِّنٌ عليه الإعادةُ، وما شيء عليه بعزيز، وقد يجيء "أَفْعَلُ" بمعنى الفاعل كقول الفرزدق:
١١٥ - إنَّ الَّذي سَمَكَ السَّماءَ بَنَى لنا... بَيْتًا دَعائمُهُ أَعَزُّ وأَطْوَلُ (^٥)
= المقتضب ٢/ ١٣٦، الكامل ٣/ ١٧٩، معاني القرآن وإعرابه ١/ ٥٨، ٢٢٥، ٤/ ١٨٢، ٥/ ٣٠٤، شرح أبيات سيبويه ٢/ ١١٤، إعراب القرآن للنَّحاس ١/ ٣١٨، ٥/ ١٨٨، المسائل المشكلة ص ٢٤٥، ٣٩٧، المحتسب ١/ ٢١٢، الكشف والبيان ١٠/ ١٥٩، المحرر الوجيز ٤/ ٣٣٤، شرح شواهد الإيضاح ص ٦٣٤، شرح التسهيل لابن مالك ٣/ ٣٢٣، شرح الكافية للرضي ٢/ ٣٤٦، اللسان: تور، ارتشاف الضرب ص ١٩٣٩، الدر المصون ٦/ ٤٩٨، خزانة الأدب ٥/ ٥٥، ٥٨، ١٠/ ١٧٥.
(^١) أجاز الفرَّاء هذا الوجه أيضًا، وبه قال الزَّجّاج والنَّحاس، ينظر: معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ٣٢٣، معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٨٢، معاني القرآن للنَّحاس ٥/ ٢٥٣، وينظر: الفريد للهمداني ٣/ ٧٥٥، الدر المصون ٥/ ٣٧٥.
(^٢) وهي أيضًا قراءة ابن عمر، ينظر: تفسير القرطبي ١٤/ ٢١.
(^٣) البروج ١٣.
(^٤) الأعراف ٢٩.
(^٥) البيت من الكامل للفرزدق يفخر بقومه، ومعنى "سَمَكَ السَّماءَ": رفعها.
التخريج: ديوانه ٢/ ١٥٥، مجاز القرآن ٢/ ١٢١، الزاهر لابن الأنباري ١/ ٣٠، إعراب القراءات السبع ١/ ٤٨، الصاحبي ص ٤٣٤، الكشف والبيان ٧/ ٣٠٠، الوسيط ٣/ ٤٣٢، المحرر الوجيز ٤/ ٣٣٥، شرح المفصل ٦/ ٩٧، ٩٩، شرح التسهيل لابن مالك ٣/ ٦٠، شرح الكافية للرضي ٣/ ٥١٧، اللسان: عزز، كبر، المقاصد النحوية =