509

Al-Bustan fi I'rab Mushkilat al-Qur'an

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ایډیټر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

قوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ يعني: بِرًّا بهما، وعَطْفًا عليهما، قرأه العامة بضمِّ الحاء وجزم السين، وقرأ أبو رجاءٍ العُطاردي بفتح الحاء والسين، وفِي مصحف أُبَيٍّ: "إحسانًا" (^١)، قال الزَّجّاج (^٢): معناه: ووصَّينا الإنسان أن يفعل بوالديه ما يَحْسُنُ.
واختلف النحاة فِي نصب الحُسْنِ، فقال أهل البصرة (^٣): على التكرير، تقديره: ووصيناه حُسنًا، أي: بالحسن، كما تقول: وَصَّيْتُهُ خَيْرًا، أي: بخير، وقال أهل الكوفة (^٤): معناه: ووصَّينا الإنسان أن يفعل حُسْنًا، فحذفه لدلالة الكلام عليه، كقول الراجز:
١٠٥ - عَجِبْتُ مِنْ دَهْماءَ إِذْ تَشْكُونا
ومِنْ أَبي دَهْماءَ إذْ يُوصِينا
خَيْرًا بِها كأننا جافُونا (^٥)

(^١) قرأ أبو رجاء العطاردي وعيسى بن عمر وعاصم الجحدري وأبو العالية والضحاك: ﴿حُسْنًا﴾ بفتح الحاء والسين، وقرأ أُبَيٌّ وعاصم الجحدري: ﴿إِحْسانًا﴾، ينظر: مختصر ابن خالويه ص ١١٥، تفسير القرطبي ١٣/ ٣٢٩، مفاتيح الغيب ٢٥/ ٣٥، البحر المحيط ٧/ ١٣٨.
(^٢) معاني القرآن وإعرابه ٤/ ١٦١.
(^٣) قاله الأخفش بنصه تقريبًا في معاني القرآن ص ٤٣٦.
(^٤) قاله الفرَّاء في معاني القرآن ٢/ ١٢٥، عند الآية ٢٣ من سورة الإسراء، قال أبو حيان: "وفِي هذا القول حذف "أَنْ" وصلتها وإبقاء المعمول، وهو لا يجوز عند البصريين". البحر المحيط ٧/ ١٣٨.
(^٥) الأبيات من الرجز المشطور، لم أقف على قائلها، ويُروى الثالث: "كَأَنَّما خافُونا".
التخريج: معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ١٢٠، جامع البيان ٢٠/ ١٦٠، الكشف والبيان ٧/ ٢٧١، المحرر الوجيز ٤/ ٣٥٨، زاد المسير ١/ ١٥٨، عين المعاني ورقة ٩٩/ ب، تفسير القرطبي ١٣/ ٣٢٩، البحر المحيط ٧/ ١٣٨.

2 / 7