414

Al-Bustan fi I'rab Mushkilat al-Qur'an

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ایډیټر

الدكتور أحمد محمد عبد الرحمن الجندي

خپرندوی

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

اللِّواط ﴿مِنَ الْقَالِينَ (١٦٨)﴾؛ أي: المُبْغِضِينَ، يقال: قَلَيْتُهُ أَقْلِيهِ قِلًى: إذا أَبْغَضْتَهُ، واللام في قوله: ﴿لِعَمَلِكُمْ﴾ لامُ جَرٍّ، ولهذا كُسِرَتْ، والخبر قوله: ﴿مِنَ الْقَالِينَ﴾، والتقدير: إِنِّي من القالِينَ لعملِكم (^١).
قوله تعالى: ﴿كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (١٧٦)﴾ وهم قومُ شُعَيْب، وأراد شُعيبًا وحدَه، والأَيْكة: الغَيْضةُ، وفيها لغتان، يقال: الأَيْكةُ ولَيْكةُ، وقد قُرِئَ بهما جميعًا، قَرأَ نافعٌ وابنُ كثير وابن عامر: ﴿لَيْكةَ﴾ بفتح اللام والكافِ (^٢) والهاءِ، من غير همز، ومثله في ﴿ص﴾ (^٣)، وقرأ الباقون: ﴿الْأَيْكَةِ﴾ بالهمز والخفض.
فمَن فَتح الهاءَ (^٤) جَعَله اسمًا للبلدة فلم يصرفْه؛ للتعريف والتأنيث،

= وإذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما، وجواب الآخر محذوف، والسابق هنا هو القسم المقدر، ينظر: شرح الكافية للرَّضي ٤/ ٤٩٢، شرح التسهيل لابن مالك ٣/ ٢١٥ وما بعدها، همع الهوامع ٢/ ٤٠٤.
(^١) أنكر الجَرْمِيَّ وابنُ السَّرّاج وغيرُهما أن يكون الخبر ﴿مِنَ الْقَالِينَ﴾؛ لأن في ذلك تقديمَ معمول الصلة وهو ﴿لِعَمَلِكُمْ﴾، على الموصول وهو "أل"، وقالوا: الخبر محذوف، و﴿لِعَمَلِكُمْ﴾ متعلق بهذا الخبر المحذوف، و﴿مِنَ الْقَالِينَ﴾ نعت لهذا الخبر، والتقدير: لَقالٍ لِعَمَلِكُمْ مِنَ القالِينَ، ينظر: الكامل للمبرد ١/ ٣٦، الأصول ٢/ ٢٢٣، ٢٢٤، إعراب القرآن ٤/ ٦٢، ٦٣، التبيان للعكبري ص ١٠٠٠، الفريد للمنتجب الهمدانِيِّ ٣/ ٦٦٤، ارتشاف الضرب ص ١٠٣٤ - ١٠٤٤.
(^٢) في الأصل: "بفتح اللام والياء"، وهو خطأ. وهذه أيضًا قراءة أبي جعفر وابن محيصن، ينظر: السبعة ص ٤٧٣، إعراب القراءات السبع ٢/ ١٣٧، ١٣٨، حجة القراءات ص ٥١٩، البحر المحيط ٧/ ٣٦، الإتحاف ٢/ ٣١٩.
(^٣) يعني قوله تعالى: ﴿وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ﴾. ص ١٣.
(^٤) في الأصل: "التاء"، وقد صُوِّبَتْ في هامش الأصل. وهو يعني قراءة ﴿لَيْكَةَ﴾ بغير همز.

1 / 425