147

Al-Budur Al-Mudiya fi Tarajem Al-Hanafiyah

البدور المضية في تراجم الحنفية

خپرندوی

دار الصالح ومكتبة شيخ الإسلام

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

۱۴۳۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة ودكا

ژانرونه
Ranks of the Hanafis
قال الجلال السيوطي في "خصائصه" في باب إعجاز القرآن: قال الله تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾، وقال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٣) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ﴾، وقال تعالى: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾.
وأخرج البخاري عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إليَّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا.
قال العلماء: معناه أن معجزات الأنبياء انقضرت بانقراض أعصارهم، فلم يشاهدها إلا من حضرها، ومعجزة القرآن مستمرة إلى يوم القيامة، وخرقه العادة في أسلوبه وبلاغته وأخباره بالمغيبات، فلا يمر عصر من الأعصار إلا ويظهر فيه شئ مما أخبر أنه سيكون يدل على صحة دعواه، وقيل: المعنى أن المعجزات الماضية كانت حسية، تشاهد بالأبصار، كناقة صالح، وعصا موسى، ومعجزة القرآن تشاهد بالبصيرة، فيكون من يتبعه لأجلها أكثر، لأن الذين يشاهد بعين الرأس ينقرض بانقراض مشاهده، والذي يشاهد بعين العقل باق، يشاهده كل ممن جاء بعد.
وانشقاق القمر: روى مُسلم والترمذي، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، قال: انشقّ القمر على عهد رسول الله ﷺ فلقتين، فستر الجبل فلقة، وكانت فلقة فوق الجبل.
فقال رسول الله ﷺ: "اللهم اشهدْ".

1 / 151