479

البناية في شرح الهداية

البناية في شرح الهداية

ایډیټر

أيمن صالح شعبان

خپرندوی

دار الكتب العلمية - بيروت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۲۰ ه.ق

د خپرونکي ځای

لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
للمسافر، ويوم وليلة للمقيم، فهذا أيضًا يدل على رجوعه إلى التوقيت، والمرجع في هذا إلى قول النبي ﷺ أولى.
فإن قلت: روى الحاكم في " مستدركه " حديث أنس ﵁ أن الرسول الله ﷺ قال: «إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليصل فيهما وليمسح عليهما ثم لا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة» . وقال الحاكم: إسناده صحيح على شرط مسلم ورواته آخرهم ثقات.
وروى الحاكم أيضًا من حديث عقبة بن عامر الجهني، أنه قدم على عمر ﵁ بفتح دمشق، قال: وعلي خفاف فقال لي عمر ﵁ كم لك يا عقبة منذ لم تنزع خفيك، فذكرت من الجمعة منذ ثمانية أيام، فقال: أحسنت وأصبت السنة، وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ورواه الدارقطني، والبيهقي أيضًا.
قلت: الجواب عن الأول ما قاله ابن الجوزي في " التحقيق " أنه محمول على مدة الثلاث، وقال ابن حزم: هذا مما انفرد به أسد بن موسى عن حماد، وأسد منكر الحديث لا يحتج به.
قلت: ليس كذلك، فإن أسد ثقة، وليس له ذكر في شيء من كتب الضعف، ووثقه البزار وابن يونس. والجواب عن الثاني: ما قاله الطحاوي: ليس فيه دليل قطعي على أن قوله: أصبت السنة من النبي ﷺ؛ لأن السنة يحتمل أن تكون سنة النبي ﷺ، ويحتمل أن تكون سنة أحد من خلفائه، وقد تطلق أيضًا على قول أحد من الصحابة ﵃.
فإن قلت: روي عن خزيمة بن ثابت ﵁ عن النبي ﵇ قال: «المسح على الخفين للمسافر ثلاثة أيام، وللمقيم يوم وليلة»، ورواه أبو داود والطحاوي ثم قال أبو داود: رواه منصور بن المعتمر عن إبراهيم التيمي بإسناده، ولو استزدناه لزادنا، وفي رواية الطحاوي: ولو ﴿...﴾ عليه السائل لزاده.
قلت: ذكر في " الإمام ": أن فيه ثلاث علل.

1 / 583