365

Al-Bayhaqi and His Position on Theology

البيهقي وموقفه من الإلهيات

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

فاهتداء العبد هو أثر فعله سبحانه، فهو الهادي والعبد المهتدي، قال تعالى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي﴾ ١ ولا سبيل إلى وجود الأثر إلاّ بمؤثره التام، فإن لم يحصل فعله لم يحصل فعل العبد٢.
وهكذا يتضح لنا أن ما ذهب إليه البيهقتي من القول بعدم تأثير قدرة العبد في فعله - موافقًا بذلك أصحابه الأشاعرة - مخالف للعقل والشرع معًا، لأن العقل يلاحظ من الإنسان قدرته على الفعل والترك بطوعه واختياره، أما الشرع فقد نسب الفعل إلى العبد في أكثر من موضع كما صرح بأن العبد وفعله مخلوقان لله ﵎، ومشيئة العبد تابعة لمشيئته سبحانه، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
وهناك مسائل كنا نود لو عثرنا فيها على رأي للبيهقي مثل: مسألة هل يجب على الله بعض الأفعال، كالصلاح والأصلح، إلا أنه لم يتعرض لها، ولم يذكرها.

١ سروة الكهف آية: ١٧.
٢ انظر: شفاء العليل لابن القيم ص: ١٧٤.

1 / 408