356

Al-Bayhaqi and His Position on Theology

البيهقي وموقفه من الإلهيات

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ وقال بعد إيرادها: فأخبر أنّا لا نشاء شيئًا إلا أن يكون الله قد شاء١.
وهو بهذا موافق لرأي السلف في هذه القضية إذ قالوا كما قال واستدلوا بما استدل به كما، ذكر ذلك البخاري في خلق أفعال العباد٢، بل ذكره البيهقي نفسه حين أورد الأبيات المشهورة عن الإمام الشافعي فيما يتعلق بالقدر والمشيئة وهي قوله:
ما شئت كان وإن لم أشأ ... وما شئت إن لم تشألم يكن
خلقت العباد على ما علمت ... ففي العلم يجري الفتى والمسن
على ذا مننت وهذا خذلت ... وهذا أعنت وذا لم تعن
فمنهم شقي ومنهم سعيد ... ومنهم قبيح ومنهم حسن
وذكر بعد ذلك أن هذًا أيضًا مذهب أعلام الصحابة والتابعين ومذهب فقهاء الأمصار الأوزاعي ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة والليث بن سعد، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم وغيرهم٣.
إلا أن البيهقي - وإن اتفق مع السلف على أن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، وتابعة لمشيئته فإنه قد خالف السلف في أهم عنصر في هذه القضية ألا وهو قدرة العبد، وهل لها تأثير في فعله أم لا؟

١ المصدر نفسه ص: ٦٨.
٢ خلق أفعال العباد ص: ١٧.
٣ الاعتقاد ص: ٧٣.

1 / 399