331

Al-Bayhaqi and His Position on Theology

البيهقي وموقفه من الإلهيات

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

وقد روى هذا التأويل عن أبي سليمان الخطابي ﵀ حيث قال: "قال أبو سليمان الخطابي ﵀ قوله "يضحك الله سبحانه": الضحك الذي يعتري البشر عندما يستخفهم الفرح أو يستنفرهم الطرب غير جائز على الله ﷿، وهو منفي عن صفاته، إنما هو مثل ضربه لهذا الصنيع الذي يحل محلّ العجب عند البشر، فإذا رأوه أضحكهم، ومعناه في صفة الله ﷿ الإخبار عن الرضى بفعل أحدهما والقبول للآخر، ومجازاتهما على صنيعهما الجنة، مع اختلاف أحوالهما وتباين مقاصدهما"١.
وقد يراد بالضحك أيضًا - عند البيهقي - الإظهار والبيان وأورد من هذا النوع حديث أبي رزين قال: قال النبي ﷺ: "ضحك ربنا من قنوط عباده، وقرب خيره"، فقلت يا رسول الله ويضحك الرب؟ فقال رسول الله ﷺ: "نعم، قلت: لن نعدم من رب يضحك خيرًا" ٢.
وأسند البيهقي هذا التأويل إلى أبي الحسن بن مهدي الطبري حيث قال: "قال أبو الحسن: فمعنى قول النبي ﷺ: "يضحك الله" أي: يبين ويبدي من فضله ونعمه ما يكون جزاء لعبده الذي رضي عمله"٣.
وقد استدل البيهقي لصحة هذا التأويل بما رواه عن العرب من مثل قولها: "ضحكت الأرض إذا أنبتت"؛ وقول الشاعر:
"وضحك المزن بها ثم بكى"٤.

١ الأسماء والصفات ص: ٤٦٩.
٢ الأسماء والصفات ص: ٤٧٣. ورواه أحمد في المسند٤/١١، ١٢.
٣ المصدر نفسه.
٤ المصدر نفسه.

1 / 368