294

Al-Bayhaqi and His Position on Theology

البيهقي وموقفه من الإلهيات

خپرندوی

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

فأحاديث الآحاد لا يحتج بها مفردة لإثبات العقيدة في نظره وهذه قضية خطيرة، والقول بها مرفوض تمام الرفض، لأنه قول مبتدع لم يقل به أحد من سلف هذه الأمة، ولم يخطر لأحدهم على بال. ويلزم من هذا القول الخاطئ ردّ مئات الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ لمجرد أنها لم تتواتر.
والتواتو ليس شرطًا لصحة الاستدلال بالحديث، بل المهم صحة ثبوته عن رسول الله ﷺ. وإذا صحّ وجب علينا العمل به اعتقادًا أو تشريعًا.
وقد تناول الإمام ابن القيم ﵀ هذا الزعم الباطل من وجوه كثيرة إلا أن ما ذكرته كاف لإبطال هذا الرأي، ومن أراد المزيد فعليه بمراجعة ابن القيم لذلك١.
بقي أن نعرف رأى البيهقي في النوع الثاني من الصفات الخبرية وهو الفعلية منها. وذلك ما سيتضح لنا من المبحث التالي إن شاء الله.

١ انظر: مختصر الصواعق المرسلة٢/٣٩٤ وما بعدها.

1 / 331