Al-Basit fi Sharh Juml Al-Zajjaji
البسيط في شرح جمل الزجاجي
============================================================
ونحو: يعجبني السيف [والحسام] (1)، فالحسام لفظه مخالف للفظ السيف، والحسام فاعل يعجبني، وكذلك السيف، ولا يلزم إذا كان الاسمان ( فاعلين لفعل واحد آن يكونا دليلين على معنى واحي ، وأنت إذا [73) قلت : جاءني القوم كلهم وأجمعون، أو قلت : جاءني القوم انفسهم وأعينهم، فقد سقط من الشرطين شرط واحد، لانك إذا قلت: جاءني القوم كلهم وأخجمعون فكلهم إنما جئت به للإحاطة، وهذا مقتضى (2) أجمعون فمساقهما يقتضي آن يكونا لمعنى واحد ، وهذا بلا شك آشد من اتفاق اللفظين، فإذا كان لا يعطف احذهما على الآخر مع اتفاق اللفظين فألا يعطف آحدهما على الآخر مع اتفاق المساق واقتضائه أن يكونا لمعنى واحد أولى واحق، وهذا بين: الثاني: آنك لو عطفت لم تعطف إلا بالواو، ولا يعطف بغيرها من حروف العطف، لأنه لا يمكن عطف الشيء على نفسه بغير الواو، لما تضمنت حروف العطف من المعاني الزائدة على مقتضى الواو، وكل ما يعطف بالواو، فيجوز لك أن تقدم أحدهما على الآخحر، لأن الواو لا تقتضي الترتيب وإنما تقتضي الجمع على حسب ما تقدم (2) ، فلو قلت : قام القوم كلهم وأجمعون، لكان في تقدير : قام القوم أجمعون وكلهم ، وقد تقدم أن كلهم وأخمعين إذا آجتمعا قدم كل على اجمع وكذلك الكلام في : قام القوم آنفسهم واغينهم.
الثالث: أن حروف العطف أصلها أن تنوب مناب العوامل، فإذا قلت: قام زيد وعمرؤ فقد نابت الواؤ مناب الفعل حتى كأنك قلت: قام زيد، قام عمرو فكرهوا لذلك ولاية اجمعين حروف العطف، واحسن الوجوه الثلاثة وأسدها في تعليل هذا الموضع التعليل الأول .
(1) تكملة يتم بها الكلام .
(2) في الأصل : "يقتضي" ، ولعل الصواب ما اثبت (3) انظر ما تقدم ص 334.
8
مخ ۳۸۵